الخميس، 27 ديسمبر 2012

"العراق وربيع الأحرار..!"


تستند الحرية على بساط الشرفاء الأبطال لا تسمع بالظلم ولا تسمع له, تسير بنسقٍ تعايشيٍّ يهدف للاستقرار ويأمل أن يأمن ويكون متطلِّعاً لنور العدل وشروق الحياة..!

تلك هي فلسفة الأحرار ونمط الحريّات التي أخرجتها الشعوب العربية الواعية التي خُنِقَت بكبت الديكتاتور المجرم لسنواتٍ من الصعق البشري الذي يحمل راية "لا إنسانيّة ولا حرية"..!
من أجل ذلك صرخت الأنبار وسامراء والفلوجة... من أجل ذلك صرخت العراق تريد أن تظفر بالحياة..
*لماذا نسمع أنيناً في العراق؟!
الأنين العراقي أسمعه مذ وُلدتُ , مذ كنت لا أعرف الحروف والأرقام , مذ كنت لا أستطيع أن أجمع العين مع من "راق".. دمه وتفطرت أحشاؤه , مذ كنت لا أعرف ما الدم سوى دم العراق وفلسطين..!
إنَّ أنين العراق هو أنينٌ عروبيٌّ إسلامي قاده متعجرفون وانقاد لهم الشارع كراهيةَ واحتلته عصا الصعق الإنساني "أميركا" ثم حضنها العميل حضانةَ حامل الخنجر والبندقية لا يسمع لكنه يقمع, ولا يدري لكنه يُعري , ولا يصنع لكنه يصفع..! هكذا عاشت بلاد الرافدين بين احتلالٍ وظلمٍ من جهة , وطائفيةٍ تقودها رأس الأفعى في طهران من جهةٍ أخرى..
بلاد الرافدين هي بلاد الحضارات المتنوعة والتي تميزت عن كل جماليات الحضارات العالمية قبل أكثر من 5000 سنة قبل الميلاد وهي تولد حضارت وتموت أخرى على بساط بيتها وجلسة أطيافها من دهوك إلى البصرة ومن بغداد إلى الرمادي هذه هي العراق..
حملت الخلافة الإسلامية على أكتافها لتعيش حضارة الإسلام ونضج أهله وحكومته هذه هي العراق..
تحمل في رحمها مولوداً واعياً اسمه حرٌّ وفكره حرٌّ وقلبه قلب الأحرار هذا هو رجل العراق..
حكومة الظالم الهالكي  الذي يتغطرس ويتخبط ليستعمل الشعب على أنهم كبش فداءٍ لألاعيبه ومكره هو إنسانٌ بجسمه ولكنه دميةٌ يُحركها أصحابها تميل حيث يميلون وتتحرك حيث يتحركون ولكنَّ الشعب العراقي يأبى أن تنجوا الدمية ويأبى أن ينتصر أصحابها لتنتفض العراق وتصرخ لا استسلام..!
الأنبار تصرخ لا اعتقال بعد اليوم وأخرى تُنشد لا طائفية يا طهران , ليُجمع الشعب على أنَّ الوطن هو العراق وطن الكرامة , والحرية , والمواطنة لذلك صرخ قلمي ودمع حبراً لا أدري ما لونه ولكنّي أعلم أنّه يتقيّأ دماً أبيضاً يظهر لي فيه:-
بغداد الآمنة..
بغداد المطمئنة..
بغداد يا رائحة الحرية..!
أُناشد شعب العراق العظيم , أيا عروبةً أقرؤها في جباهكم النقية ويا إسلاماً أراه من أعينكم الأبية كونوا واحداً ولا تتفرقوا , كونوا جميعاً ولا تتعددوا املؤا قلوبكم إيماناً بالله وثقةً بنصره واعلموا أن من يطلب مهر الحرية يدفع بسخاء..!
وأتذكر نزار قباني حينما أنشد قائلاً:-
مدي بساطكِ واملئي أكوابي *** وانسي العتاب فقد نسيت عتابي
عيناكِ يا بغداد منذ طفولتي *** شمسان نائمتانِ في أهدابي..
فيا شعب العراق العظيم حرروا وطنكم من طغيان العملاء وجبروت الولي الفقيه , فإنّي أشتم ربيعاً جديداً اسمه ربيع الأحرار..!
...........مشاعر إنسان..........>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الجمعة، 21 ديسمبر 2012

"عِراكُ ذوي الأنفاس..!"


لكلِّ إنسانٍ سيكيولجية تبني جزءاً لا يتجزأ من شخصيته, فالنفس
بطبائعها المختلفة وبعوامل العطف , والمشاعر , والتآلف والتعايش , والمزاجية وغيرها... تكوِّن الإنسان النفسي الذي يُساهم في تكامل بنيته الإنسانية, فالنفس وما تهوى قصةٌ ليست لها نهاية , ومعادلةٌ شائكة يصعب حلها فدعونا نجازف ونبدأ بقراءةٍ نفسيّةٍ لــهوى النفس..!
التعايش والحب جزء من سيكيولجية "نفسية" الإنسان والحفاظ عليها وعلى ديمومة نشاطها النفسي له خصخصة دون بقية العوامل النفسية الأخرى للإنسان من وجهة نظري..
 لذلك تلبية رغباتها والعمل على ما تهواه يكون أشبه بتلك الساحة الخضراء لا تسمع حساًّ يريد منك البعد عنها ولكنَّ العِراك يحدث بشجارٍ يدور بين مصالح النفس وقيم الإنسان ومبادئه..فهل أقدِّم هوى النفس على قيمي ومبادئي؟!..
من هنا احتدمت القارورة واختلَّت الكثير من أوزان الحياة المختلفة يريد كلُّ إنسانٍ تعايشاً سليماً وحباًّ نقياًّ فالحياة والحب هما كلمتان من المستحيل أن توضِّح معناها بسهولةٍ تامّة , ومن المستحيل أيضاً أن تفقدهما لأنهما يعملان مع عمل النبضات فللحياةِ نبضةٌ وللحب نبضةٌ مكمّلةٌ للحياة..!
فجماليّات الحياة والحب تبني بُنيةً نفسيةً للإنسان تجده يقاتل من أجلهما.. لذلك يصعب عليه أن يلبّي هواه ويترك مبادئه جامدةً ويصعب أن يرى جمود هواه ومبادئه تلبّى على حساب نفسه..! لذلك كانت المشاعر حساًّ مقاوماً لجريان الاحتقان فالوظيفة الحسية التي تقوم بها المشاعر تستطيع أن توازن بين هوى النفس وقيمها لكن قبل البحث عن الموازنة  النفسية يجب أن نعلم لماذا الموازنة أصلاً..!
للإنسان قيم يهدف إلى تحقيقها في هذه الحياة وبعد الممات لكن الأهواء بالإغواء تحاول خطف عقل الإنسان وفكره وهذا ما لا يريده ولا يرضاه أحد فالموازنة جاءت من أجل الحفاظ على الفكر والنفس فخلق الله المشاعر والضمائر لتكون لوحة تحكم لسيكيولجية الإنسان فالمشاعر والضمائر هي من تشعر بنفسيته أكانت هاويةً غاوية , أم آمنةً مطمئنة لذلك على المرء أن لا يجعل الهوى يتغلغل في أعماق ذاته وليجعل له في كل ليلةٍ عملاً علاجياً تقوم به الضمائر"محاسبة النفس" هو العلاج النفسي الذي يستطيع أن يمنع الهوى من الطغيان على فكر الإنسان وعقله فاستخدام العقل والنفس هي الطريقة المثلى لوقف العِراك المحتدم بين الهوى والقيمة..!
فإذا خُضتَ مع ذاتك عِراكاً بين هوىً وقيمة ضعها في ميزان العقل والنفس واجعل الضمير هو الحَكَم لتعلمَ من هو الأحق بالتقدم هل الهوى أم القيمة..!
........مشاعر إنسان...........>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

"أنا لستُ داروينياًّ..!"

     
         لم أجد سوى الحلم ذلك الطفل الصغير الذي لم يزل يحبوا..!
         وفجأةً كَبر الطفل وأصبح رجلاً يُحتذى به , ولا شك أنّه واجه إعصاراً من المخربين والمثبطين في مسيرته.. ولكن.. لعله استعان بشيءٍ من الحق ليُكمل المسير فهو "حلمٌ" بمفهومٍ يريده , و "إنسانٌ" تأصَّل فيه ذلك الحلم الذي هو "أنا"..!
        نظرية "أصل الأنواع" التي أسسها دارون أشعلت قالباً حراًّ وحاراًّ وألهب نيران الفكر والفلسفة والعلوم الأخرى في عصره مع أنَّ قبله من القرون أتى من أتى لطرح بعض العلوم الجديدة والجريئة مثل ما طرح دارون آن ذاك ..
       السيكيولجية المتطورة و فلسفة الحيوان الناطق كانت صفعةً للآيدلوجيا بشكلٍ عام فضلاً عن قوائم الأديان ومرتكزاتها , لم يكن دارون موفّقاً عندما طرح مفهوم تصدّع الإنسان الغير ثابت الهوية..! لأن كرامة الإنسان وحريته لم تكن تقتصر على نظريةٍ تنشر الأصل بدون إيمانٍ بثوابتٍ وعملٍ على تأريخٍ يثبّت البوصلة في الاتجاه الصحيح..!
        لذلك أنا لستُ داروينياًّ.. عملتُ على ثوابتي وامتدحتُ تاريخي العريق حتى استطعتُ أن أتّجه إلى المسار الحق , والشيء الذي               جعل أبو ماضي يتيه في طلاسمه حينما قال:-
         جئت لا أعلم من أين ولكني أتيتُ , ولقد أبصرت قدّامي طريقاً فمشيتُ , وسأبقى ماشياً إن شئت هذا أم أبيتُ , كيف جئت؟ كيف أبصرتُ طريقي..لست أدري!
         لم يدري , ولن يدري.. هي بصيرةٌ تقود الطريق تعمل على حفظ الله ليحفظنا , وتتوق لمعرفته ليحبنا ويسكننا جنانه.. إنَّها فلسفةٌ لم يعلمها دارون وتاه في تحصيلها أبو ماضي وغيره.. إذاً سأحكي قصةً وإن شئتم سمُّوها تاريخاً أو حتى أنموذجاً خالداً في الذاكرة..!
أنا لستُ داروينياًّ:-
         كرّم الله بني آدم وجعل الإنسان خليفةً على الدُّنى ورزقه من الطيبات وفضّله وأعطاه حريته من أجل أن ينتزع عبودية البشر للجوء إلى رب البشر , المعبود الحق والذي أعطى الحرية الحقة التي استطاع الإنسان بعدها أن يفهم أين هويته؟!
         سأل رستم ربعي بن عامر رضي الله عنه مالذي جاء بكم؟ قال ربعي رضي الله عنه: "نحن جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد , إلى عبادة رب العباد , ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة , ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام"..
         لخّص ربعي بن عامر رضي الله عنه الهوية الإنسانية العادلة والحرة التي نص عليها الإسلام وجاء بها فقال الله سبحانه وتعالى على لسان لقمان الحكيم: "إنَّ الشرك لظلمٌ عظيم".. فانتُزع الظلم من الإنسان وارتفعت روح العدل .. لذلك لم أقل ولم يقل ربعي بن عامر رضي الله عنه والصحابة والمسلمين "لستُ أدري"..!
          كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي تارةً ويضحك تارةً أخرى فبعد سؤالهم عن سبب ذلك متعجّبين ذكر أنّه عندما كان في الجاهلية يدفن ابنته حيّة خشية العار فبينما هو يُهيّأ لابنته القبر نفضت الغبار عن لحيته ومع ذلك استمر في الحفر ودفنها..!
         أما عن الضحك فذكر أنّه عندما كان في الجاهلية يصنع صنماً من تمرٍ فإذا جاع أكله..!
          شَعَرَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّه تجرّد من عبودية الوهم إلى الحرية الإنسانية وسط عدل الإسلام ورحمته فلم يبكي عندما دفن ابنته ولكنّه بكى بعدما أسلم وأبصر الطريق.! ولم يضحك عندما كان يأكل معبوده الوهميّ , ولكنّه ضحك بعدما أسلم..
بلى أدري , نعم أدري , أعلم أنني الآن في جوف الحرية , أفهم حياة الإنسان المسلم الحر النبيل , لم أكن داروينياًّ مشوّهاً ولا تائهاً لا أبصر الحق والمسير إنني مسلمٌ حر , أعيش في الحرية وأشتمّ عبقها لأني أعبد ربي ولا أنسب العبودية لأحدٍ غيره فأنا لستُ داروينياًّ..!
..........مشاعر إنسان.......... >>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الأحد، 25 نوفمبر 2012

"مفهوم الوهابية بين دولة الوهم ودولة صناعة الجهل..!"



الارستقراطية مركبة من كلمتين يونانيّتين وتعني الفاضل أو الجيّد وتعني القوة أو السلطة..!
الارستقراطية الذي استخدمها أفلاطون في الجمهورية واستخدمها أرسطو في السياسة سأستخدمها أنا ولكن في صناعة الوهم وحكم ارستقراطي يبحث على نشر الوهم وصناعة الجهل ووضع الغبش على المعرفة التاريخية..!
أولاً: ارستقراطية الوهم!..
الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في قصةٍ دوّنها التاريخ وحكاها علماء الجزيرة العربية حيث أنّه أتى وكان الناس في شركٍ وضياع بين عبادة الأوثان والقيام على تعظيم بعض الجمادات! والوثنية المحضة التي هدمها الإسلام قبل ذلك عندما بُعِث النبي محمد صلى الله عليه وسلم فأودى بجميع الخرافات والوثنيات إلى الهلاك وبعد مرور الأعوام والسنوات والقرون تفكك الدين عند بعض الناس في الجزيرة العربية وتركّب الجهل مرةً أخرى وعادت الوثنية إلى جزيرة العرب..
في ظل تلك الأوضاع خرج محمد بن عبدالوهاب ليودي بالوثنية مرةً أخرى ويدعوا إلى التوحيد فكان نتاج دعوته هو تحالفٌ شرعيٌّ سياسي حول بناء دولةٍ إسلامية لا وثنية لكنَّ السؤال العقلاني الذي يطرح نفسه هو من أين أتى وصف الوهابية والمعتقد المنسوب إلى الشيخ؟
في تاريخ ابن عبدالوهاب الطويل لم يُبادر لتأسيس تركيبٍ مذهبي أو يتطلّع إلى شأنٍ دينيٍّ جديد وكما قال تجاه ما يدور حوله: سبحانك ربي هذا بهتانٌ عظيم.! فنشأة الوهابيّة ليست معتقداً بنى عليه الشيخ دعوته بل كانت دعوته دعوةٌ للكتاب والسنة على مذهب أهل السنة والجماعة وحتى في مؤلّفاته لا يذكر إلا آياتٍ وأحاديث صحيحة ونتج عن دعوته خروج علماءٍ كبارٍ أجلّاء وبناء دولةٍ إسلامية أسسها وركائزها تتمحور حول توحيد الله وحده واتباع سنة رسوله فكيف تُنسب دعوته إلى معتقدٍ جديد وهل الدعوة إلى التوحيد أصبح مذهباً لا يختص بالإسلام في أصله! فلازلت أفكّر وأفكّر من أين نشأت دولة الوهم الارستقراطية التي خلقت الوهابية مع أن المعنى اللغوي للوهابية يرجع  لعبدالوهاب وعبدالوهاب هو والد الشيخ محمد وأحد من وقف سداً وحاجزاً منيعاً أمام دعوته!..فيدل ذلك على أن المصطلح قد خُلِقَ من رحم دولة الوهم الارستقراطية ولا صحة له في الأصل..!
ثانياً: ارستقراطية صناعة الجهل!.
الخلط في التاريخ كان مجالاً وطريقاً لدولة صناعة الجهل حول مفهوم الوهابية فقد وضع غبشاً حول تاريخ الوهابية ولمن تُنسب فقد ذكر الونشريسي في كتاب المعيار المعرب في فتاوى أهل المغرب أنّ الشيخ علي اللخمي مفتي الأندلس وشمال أفريقيا سُئل عن أهل بلدٍ بنى عندهم الوهابيون مسجداً ما حكم الصلاة فيه؟
وكتاب المعيار هو كتاب يجمع الفتاوى في الفقه المالكي.. وكان جواب الشيخ اللخمي: هذه فرقة ضالة خارجية كافرة , قطع الله دابرها من الأرض يجب هدم المسجد وإبعادهم عن ديار المسلمين!.
سطعت دولة صناعة الجهل الارستقراطية كعادتها في وضع اللبس حول هذه القضية وكما كان التحالف سابقاً مع دولة الوهم من أجل نسبة الوهابية إلى محمد بن عبد الوهاب قامت دولة صناعة الجهل لتكمل المهمة بالتحريف والتعطيل للتاريخ من أجل وضع التراب على أعين أهل شمال أفريقيا والمغرب العربي وبدأوا بلفت الأنظار لدعوة ابن عبد الوهاب أنّها هي المعنيّة في سياق فتوى اللخمي ولكنّ الحقيقة التاريخية التي جهلها الكثير هي:-
أنّ الونشريسي توفي في عام 914هـ وتوفي الشيخ اللخمي في عام 478هـ بينما ولادة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كانت عام 1115هـ..!
إذاً الوهابية المذكورة لا تمتُّ للشيخ محمد بن عبد الوهاب بصلة فالشيخ لم يلد بعد عند إصدار الفتوى إذاً ماهي الحقيقة..؟!
الحقيقة التي ذكرها ألفرد بل في كتابه "الفرق الإسلامية في شمال أفريقيا" والذي ترجمه عبد الرحمن بدوي أن الوهبية أو الوهابية هي فرقة خارجية أباضية أسسها عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخارجي الأباضي وسميت باسمه "وهابية" الذي عطّل الشرائع وألغى الحج وتوفي في عام 197هـ..!
الوهابية مفهومٌ وضعته طبقة ارستقراطية صنعت دولةً وهمية وأخرى تصنع الجهل من أجل اللعب بالمصطلحات وتلطيخ المعنى التاريخي للوهابية وتلطيخ الدعوة إلى التوحيد التي وصلت إلى الآفاق.. كرهها من يريد للجهل أن ينتشر وتشبّث بها من يريد للعدل أن يستقر لأن أعظم ظلمٍ في الأرض هو ظلم الشرك قال تعالى: "إنّ الشرك لظلمٌ عظيم" فلابد للعاقل أن يعي ما يسمع وما يُقال لألّى يقع في تخوين الآخرين وتصنيفهم حسب رغباته فالدين الإسلامي دينٌ ينبذ التفرق ويدعوا إلى توحيد الكلمة وضم الشمل فإذا اختلف عالمٌ في المملكة العربية السعودية مع عالمٍ في المغرب أو في اليمن أو في العراق لا يعني أنّ أحدهم ضلّ بمعتقدٍ مخالف أو تاه بعقيدةٍ غير مستساغة بل إنّ الخلاف والاختلاف سنةٌ كونية يجب الإيمان بها ولا يكون الخلاف سبباً للتفرقة وإلقاء التهم ورمي المخالف بأبشع الأوصاف كالتنكيل بعقيدته أو مذهبه أو انتماءه الديني يجب علينا أن لا نذوب ونغتر وسط دويلات الأوهام والجهل الذي وضعتها طبقة معيّنة وشريحة خاصة فقط من أجل خدش التاريخ وطعن الواقع..!
الوهابية أصبحت مفهوماً مطاطيّاً يعبث به ارستقراطيّون يحكمون دويلات الوهم والجهل..!

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

"فلسفة التَّعلُّم..!"


لن أعمل..
هذه جملةٌ تفيد بأنّك لن تُنتج يعني أنّك ستفشل!. إذاً يجب عليك حيال ذلك أن تعمل , ولكن كيف عليَّ أن أعمل وأنا "لا أعلم"..!
إذاً فالعنوان والموضوع والمحتوى والخاتمة تتمحور حول العلم , هو مدارٌ تسير عليه البشرية برمّتها يرتشفون منه الحياة , يصعدون به من وإلى , حتى يصلوا إلى مرادهم لذلك فـالعقل والدين والروح كلهم يمجّدون العلم , جميعهم يعلنون انتصار البشرية بهذا السلاح الفتَّاك الذي فتك بالجهل وقذفه في فُوّهة بركانٍ حارق ولكن في المقابل أقول:- 

ما أجمل الشعور بالجهل!.. ما أجمل أن تنزل من أجل نفسك , ما أجمل أن تكون في حياتك تلميذٌ وطالبٌ صغير لا زال يتعلم.. لايمكنني أن أتصور أن أعيش يوماً أختم فيه تعلُّمي ..لا يمكن..!  لأنني سوف أموت وأنا لا زلت أتعلم..
في كل يومٍ أجد عبرة , فائدة , فكرة.. في كل يوم أُعيد صياغتي العلمية فأنا لا زلتُ أتعلم..
    الجنة لها مسلكٌ لمن يلتمس العلم ويطلبه فمن سلك طريقاً يلتمس به علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة..

الكتاب لا يُؤلَّف بلغة الجهل , إذاً فالكتاب علمٌ له قيمته المادية والمعرفية والحضارية بل إنّ الحضارة لا تُبنى إلا بالعلم ..
فإذا كنت تعلم فستصل وإن كنت تجهل فلن تتحرك , إذا أصبحت متعلماً فستنجح أما إذا اكتفيت بعلمك فقد كتبت على نفسك الفشل هذه هي فلسفة التَّعلُّم..!
....مشاعر إنسان....>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الجمعة، 16 نوفمبر 2012

"سنةٌ جديدة وشهرٌ رحل فيه الطاغوت..!"


عند احتدام الزمن مع التاريخ يخرج لنا من رحم الحاضر تحليلاً بائساً أو مفرحاً للمستقبل..
 لذلك نحن المسلمون نستأنس بسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. فـنقرأ أخلاقه لنجعلها نبراساً , ونتفكّر في إدارته للأمة فنسموا بشخصيّاتنا , ونرى آماله فننظر إلى مستقبلٍ ناجحٍ وحاضرٍ بهيج..!
انتهى عامٌ.. وبدأ الآخر ليرسم لنا صفحةً بيضاء ويفتح لنا الحبر لنكتب ما تمليه علينا أعمالنا وإنجازاتنا وأحوالنا .. وكل ما ذهب يجب أن يُقاس بميزان المحاسبة , فالحياة ليست هيّنه , بل تحتاج منّا أن نراجع دفتر الحسابات جيّداً.. ماذا قدَّمنا , وماذا علينا أن نقدّم؟! لنستطيع أن نفتتح عامنا بسلام ونستقبل بفخر شهر رحيل الطاغوت...!
 فماهو شهر رحيل الطاغوت ؟؟!
دعونا نستأنس أيّها السادة بسيرة الأنبياء العطرة ونذكر قصة فرعون "الطاغية الأعظم" الذي تجبّر على ربه قائلاً:-
* أنا ربكم الأعلى*..!
 هذا الطاغوت بقصته المشهورة سجّل للتاريخ أشنع أحداث العبث في الأرض .. من فسادٍ وخرابٍ وتكبيتٍ وظلم.! فضلاً عن أنّه واجه دعوة الله الذي أرسلها على لسان نبيه موسى وأخوه هارون عليهما السلام بالتنكير والتكذيب والكبر والجبروت..
ولكنَّ نتاج عمله كان أن أهلكه الله وجعله من المغرقين ونجّاه ببدنه ليكون لمن خلفه آية..
 مرّ الرسول صلى الله عليه وسلم على يهودٍ فوجدهم صائمين فسألهم عن سبب صيامهم فقالوا هذا يومٌ نجّى الله فيه موسى عليه السلام من فرعون وجنده.. يقصدون يوم العاشر من شهر محرم.. فقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:- نحن أحق بموسى منكم فصامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه .. ويستحب صيام يومٍ قبله ويومٍ بعده مخالفةً لليهود وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم "لإن بقيت إلى قابلٍ لأصومنَّ التاسع".
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً في حديث أبي قتادة رضي الله عنه:- "...وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله". الحديث
وأنا أقول في هذا المقام لقد أطلَّ على المسلمين شهر محرم ولقد سمّي بهذا الاسم:- (لكونه من الأشهر الحرم وتأكيداً لتحريمه...)
وهو شهر رحيل الطاغوت كما أحب أن أسمّيه , وفي هذا العصر هناك طلبةٌ من أجود ما رأيت في تلقّي العلم من المدرسة الفرعونية المستبدة , ومن أعظم ما وجدتْ في تطبيق النظام الفرعونيّ المتعجرف , ففي هذا الشهر الكريم الذي كان رسولنا عليه السلام يُكثر الصيام فيه نأمل ونرجوا من المولى سبحانه أن يهلك طالب المدرسة الفرعونية المجتهد في الطلب , والعامل بجدٍّ في الميدان "طاغية الشام" وأعوانه ومن تبعهم ومن سار علي نهجهم..
 وآمل أن يُنجيه الله ببدنه ليكون لمن خلفه عبرةً وآية..
 فلقد أطلَّ علينا أيها الأحباب شهر رحيل الطاغوت فلندعوا الله أن يهلك تلميذه أيضاً..!
.....مشاعر إنسان.... >>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الخميس، 15 نوفمبر 2012

أزمة..!


         الحياة فيها من النتوءات والإرهاصات ما تجعل منها متغيّرة الطبائع واللوازم والأشكال.. والأزمة هي محطة تغييرية مفاجئة تحدث للإنسان ولا يمكن لنا أن نصفها بالسلبية دائماً إلا بعد التشخيص والنظر الدقيق فيها..!

*الأزمة:-
         يقال في اللغة الأزمة: الشدة . وتُوصف السنة القليلة الغيث والزرع بالأزمة لولوج القحط والجدب فيها.
وكما ذكرنا آنفاً أن الأزمة محطة تغييرية مفاجئة لهذا فهي تتدخل في معظم شؤون الحياة ونستطيع أن نصف إنساناً بأنه "مأزوم" وهذا ما سنذكره لاحقاً..
        سنذكر بعض الأزمات التي تؤثر على الإنسان وتقسوا عليه في طبائع الحياة المختلفة منها:-
       الأزمة النفسية:- (هي عبارة عن العجز في ضبط التوازن النفسي وانعدام القدرة على حل المشكلات...)
       نلاحظ أننا ذكرنا هنا كلمة "عجز" فهنا اتسع معنى الأزمة فصارت كناية على التوتر وعدم التوازن وهذا شيء نفسي ومعظم الأزمات النفسية هي توتر من مشكلة معينة سواءً اجتماعية أو سياسية أو غيرها والأزمة الاجتماعية عادةً ما تتمحور حول الأسرة والتربية.. 
فمثلاً العجزعن اتخاذ القرار بشكل منضبط داخل الأسرة يولّد أزمة تنظيمية للعائلة وهذا يعود على التربية للأبناء بشكل سلبي والأزمات الاجتماعية هي أيضاً عبارة عن إرهاصات في التعامل مع المجتمع فتأزُّم العلاقات الاجتماعية سببه إما أخلاقي أوتربوي وهما منظومتان متكاملتان فالأخلاق هي كيفية انعكاس ضوء التربية على سطح قلب الإنسان فتأزُّم التربية من تأزُّم الأخلاق التي تولّد لنا الأزمة الاجتماعية..
الأزمة المالية "الاقتصادية":- (تعرف الأزمات الاقتصادية بأنها اضطراب فجائي يطرأ على التوازن الاقتصادي في قطرٍ ما أو عدة أقطار...)
         هذا يعطينا معنى أوسع للأزمة فنقول بأنها طفرة من حالة ناعمة إلى حالة قاسية والأزمة الاقتصادية هي طفرة تحدث للمال العام من حالة ثابتة إلى حالة مرنة قابلة للضعف والقوة وهذا النوع من الأزمات معدي للغاية بحيث أنّه لا يقتصر على التأثير في البلد ذاته بل يمتد إلى الأقاليم المجاورة وهذا ما نسميه بالأزمة العالمية!.
        الأزمة السياسية:- يحدث هذا النوع من الأزمات بسبب حالة تأزم بين الحاكم والمحكوم والتأزم يكون مقتصر على نظرة الشعب ونظرة الحكومة فالشعب إذا عاش وخالط مشكلة معيّنه فهو يصف الواقع , أما الحكومة فتنظر إلى هذه المشكلات بمنظور نخبوي يفيد النظرة الباردة للأحداث ومن هنا يحدث التأزم..
*الإنسان المأزوم والنظرة السلبية!..
          ماذكرناه آنفاً هو إطار للأزمات فمثلاً الأزمة الاجتماعية هي أنواع مختلفة ولكن ما ذكرته هو الإطار الذي يحمل هذه الأنواع ويتمحور حولها والناس بمخالطتهم للأزمات وشعورهم بها يحدث على إثرها الانقسام فنرى إنساناً إيجابيّاً وآخر "سلبي"!
فالإنسان السلبي هو من يتخذ من الأزمة حياة وينظر إلى المستقبل كنظرة الأزمة له فيقع في مأزق التأزم فيُصبح إنساناً مأزوماً إذا طرأت عليه مشكلة تجده معكّر في حاضره ومستقبله وتتولد عنده أوهام نفسية والنتيجة:- الأزمة تتضاعف ولا حل لها!. وهذا أكثر ما يحدث للمتأزم الاجتماعي أو للمضطهد إضطهاداً تربويّاً سواءً بعنفٍ أسري أو حتى شائكةٍ زوجيّة أو غير ذلك فيصبح معنى الأزمة عنده تفسيراً للحياة وأنموذجاً لها..!
*النظرة الإيجابية وإدارة الأزمات:-
          إذا أردت أن أتحدّث عن الإيجابية والإدارة الناجحة للأزمات فلا بد أن أذكر قصةً من حياة الإيجابي الأول والمعلم الرائد والقائد المحنّك محمد صلى الله عليه وسلم فلقد كان نبينا صلوات ربي وسلامه عليه يتسابق مع زوجته عائشة الصدّيقة بنت الصديق رضي الله عنهما وهما في أزمةٍ قاصمة ورحلةٍ شديدة التأزم كان ذاهباً إلى معركة! أي إلى قتال , أي إلى حياةٍ أو موت ولكن مع هذا لم يستسلم للأزمة ويجعل شغله الشاغل يتمحور فقط حول الحرب والمشكلات والعوائق والأزمة القاصمة التي تنتظره فيصيبه بعدها تأزّمٌ نفسي..! أبداً..
         لذلك إذا أردتَ أن تُدير أزمة يجب عليك أن تعطي لنفسك مساحة واسعة أستطيع أن أسمّيها بـ"الهدوء النفسي" فضبط النفس عند أي أزمة دخيلة هو سبب أو طريق معبدة للخروج من الأزمة بسلام وقد ذكر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما أوصى رجلاً طلب منه الوصاية بأن قال له لا تغضب وكررها مؤكّداً قال لا تغضب , والغضب هنا يعني تأزّمٌ نفسي يعبث بالمشكلة ويزيدها تعقيداً لذلك ضبط النفس فنٌّ من فنون إدراة الأزمات..
       النقطة الثانية هي ضبط الخلق فإذا وجدت نفسك قد ارتكبت خطأً أوصلك هذا الخطأ إلى أن حدثتْ أزمة كارثية فيجب أن تُظهر الشجاعة بالبوح بثقافة الاعتذار والمبادرة في الإصلاح فهذا خلق المدير الناجح الذي يستطيع أن يمسك الخيوط الأولى التي توصل إلى الخروج من الأزمات..  ففن إدارة الأزمات يحتاج إلى ضبطٍ للنفس وضبطٍ للخلق..
                  الناتج هو:-  نظرةٌ إيجابيّةٌ للأحداث..
      وإذا لمحنا للسيرة الطاهرة لنبينا صلى الله عليه وسلم لوجدنا أنّه يدير أمور الرعيّة بأخلاقه الحميدة ونفسيّته الراضية التي ملؤها الأمل بالله عز وجل..
      وأخيراً أقول:- لا تكن سلبيّاً , لا تكن مأزوماً فالحياة هي أصغر من أننا نعيشها في ضيقٍ ونكد , لا مجال أن نهرب من المشكلات والأزمات ولكن هناك مجالٌ واسع وكبير وهو أننا نعطي كل طارئٍ ورقةً تملؤها الإشراقة وتعلوها الإيجابية فحذاري أن تكون مأزوماً..!
......مشاعر إنسان...... >>ALra2a8i<<
1431Abdullah@