الخميس، 4 أبريل 2013

"..يسعدني في تويتر..!"





طبيعة إنسان:

أن يسعد بحرّيته, ويقتنص ساحاته الواسعة للبحث عن إفراغ مخزونه الداخلي..
طبيعة إنسان:
أن تكون له كلمة يستطيع بها أن يبني حيثيّات لقيمه ومبادئه..
طبيعة إنسان: 
أن يُشارك من أجل إثبات الشخصية..
طبيعة إنسان:
أنّه مدنيٌّ بطبعه..
طبيعة إنسان: 
أنّه اجتماعيٌّ بطبعه..
هناك في ساحة تويتر العريقة خرجت أصوات الناس تهفوا نحو ساحاتهم , تشكوا وتبكي وتنوح, وتفرح وتسعد وتتفاءل وتترفّه..
تساعد وتقضي حوائج غيرها..وتشدوا بالحرية وبالأفكار..!
كتبتُ مقالاً سابقاً عن فوضى تويتر كتبتُ فيه ما يحزنني في هذه الساحة العميقة التفكير أكّدتُ على ثقافة الاختلاف التي انطفأت عند أكثرهم لكنّي اليوم أؤمن بالمسار الإيجابي بل علينا أن نُعبّر عن كلِّ ما يسعدنا في أرجاء تويتر..
أنشأتُ وسماً على تويتر بعنوان: #يسعدني_في_تويتر وها أنا أجمع لكم ما استطعتُ قطفه من ساحة تويتر:-


يسعدني في تويتر: قلوباً أحبت إخواناً لا يعرفوهم فبالله ذكروهم وعن الهموم أسعدوهم..ومن الوحشة آنسوهم وبظهر الغيب دعوا لهم ..
Aref35342@

يسعدني في تويتر: أن أقرأ الحكمة وأسمع الشجن وأتعلم الشعر وأرى السياسة وأمسك الكرة وأشم عطر وأستشعر الدعاء..
Dr_suadalbesher



يسعدني في تويتر: أن أتعلم وأن أتشارك المعرفة مع الآخرين..
naifco@



هذا ما استطعتُ جمعه من التغريدات حول هذا الوسم .. لكنّ الموضوع هو أكبر بكثير فهذا يقودنا إلى فهم طبيعة الإنسان وفلسفته ففلسفة الحرية والشعور بالتحكم بفكره هي وحدها جوهرة نستطيع من خلالها أن نقود مجتمعنا للنهضة..! النهضة ليس صراعاً فكرياًّ نقوده بتعصّبنا, بل هو حراكاً فكرياًّ نُقوّمه باختلافنا الناضج..! تويتر ساحةٌ حرّة لا يقبل متعصبي الرأي والألسن السليطة, تويتر للإنسان بفكره وعقله وتحليله واجتماعيّته الطبيعية.. يسعدني في تويتر= يسعدني في خُلُقِ إنسان..! تحياتي..

1431Abdullah@



الخميس، 28 مارس 2013

"اشتقتُ إليها..!"


تعلّقتُ بأنفاس مسيرها, وكتبتُ لحنها بقوائم روحي, وعلّقتُ نفسي على أسوارها, وأغمضتُ عيني لِأراها في خيالي وفي منامي وهي تهمس لي أن اقترب مابك ابتعدتَ؟..وبلا شعورٍ أو احساس أبتعدُ عنها ولا أدري لماذا..! وأراها تبكي وتصرخ وتنتظر حتى اقتربتُ منها دون أن تشعر وقبّلتها واحتضنتها ثمَّ خبّأتها في قلبي مرةً أخرى..وكما ابتعدتُ عنها سريعاً ها أنا أعود إليها منكسراً ومنكسفاً..!
كتابتي..هي أم حديثي وامرأة صمتي..أتحدث بها حين الصمت ولا أستطيع أن أصمت عنها..هي أداة النهضة التي أحملها وأود نقلها..قلبي إليها كمن يرتشف قهوةً حين الظلام يُقاسمها الأمل, ويُبادلها الحلم..!

اشتقتُ إليها..تماماً مثل اشتياقي للنوم من بعد العناء.!
 أركض خلف الوهم كي أُصارع الحقائق..لا ألبث إلا وأنا بين بواخر السفن الزاهرة, والبساتين الباحرة..تماماً كذلك الذي ينام وهو يحلم في سفرٍ يعشقه.
كل هذا من أجلها, حلم النهضة أصبح بين قلمي وأوراقي..لا أفكر إلا بهدف كتاباتي, أعيش حياة الساحة الثقافية أُحاول أن أُصارع أمواج البحوث والمقالات..وأيضاً أعبثُ بأوراق الشعر كي أُخرج بيتاً من ذهب لا يحمل سوى مطبخٍ واحدٍ ودورةِ مياه..كي يطبخ الأفكار لتبدو ناضجة, ويرمي بقاذورات الأفكار في دورة المياه..!
هكذا أنا أُحاول أن أسير إلى حلم النهضة بقلمي..وكما سرتُ بقلمي, سيروا معي بممحاتكم وبقلمٍ آخر يُعززُ طموحي للرُّقي بالأمة والوطن..!
 يسألني: منذ زمن ولم تُصاهر الكتابة ما السبب؟..قلت له: أنتظر الأزقة..!
كانت تلك المدونة التي أحلم بها جاهزةً ولا تزال لكنّها التقنية مرةً أخرى تخون من يتعامل معها..!
مدونة أزقة: شرعتُ في الكتابة لِأرسم حروفي بين الأزقة الضيّقة, وأُنبتُ الأعشاب وسط حُفَرِها الصغيرة..هكذا شرعتُ في العمل مع الأزقة, ولكن طال العبث بالتقنية وطالت في الاستجابة وعن قريب سيخرج من استجاب ومن استُجيب..وقريباً ستظهر الأزقة..!
اشتقتُ إليها..وفي حديثِ الشوق تذكرتُ نزار قباني حينما قال:-

إن كنت حبيبي ساعدني كي أرحل عنك..
إن كنت طبيبي ساعدني كي أُشفى منك..
لو أني أعرف أن الحب خطيرٌ ما أحببت..
لو أني أعرف أن البحر عميقٌ جداً ما أبحرت..
لو أني أعرف خاتمتي ما كنتُ بدأت..
اشتقتُ إليك..فعلّمني أن لا أشتاق..
علّمني كيف أقص جذور هواك من الأعماق..
علّمني كيف تموت الدمعة في الأحداق..
علّمني كيف يموت الحب وتنتحر الأشواق..
فأنا من بعدك باقية ككتابٍ مقطوع الأوراق..
يا من صوّرت لي الدنيا كقصيدة شعر..
وزرعت جراحك في صدري وأخذت الصبر..
إن كنتَ نبيّاً خلّصني من هذا السحر..
من هذا الكفر..
حبك كالكفر فطهّرني من هذا الكفر..
إن كنت أعز عليك فخذ بيدي..
فأنا عاشقةٌ من رأسي حتى قدمي..

الموج الأزرق من عينيك ينادي نحو الأعمق..
وأنا ما عندي تجربةٌ في الحب ولا عندي زورق..
إنّي أتنفس تحت الماء..
إنّي أغرق.....
أغرق.....
أغرق.

الخميس، 14 فبراير 2013

"حول..نظرية الوحدة والتوحد.."(2)

     
 لا زلنا لوحدنا حول حديث الوحدة, لنقسِّم روح الوحيد ونفسيّته ونقدّمها لكي نقرأ الوحدة من العمق الإنساني..!
       استغرقتُ وقتاً طويلاً عند تخريجي لهذه المقالة المكمّلة وهذا يعود لإسبابٍ عديدة قد خاب قلمي حيالها فلم يعد يُجيدُ رسم الحرف وتخريجه.
       بكيتُ على حين غفلةٍ إنسانيّةٍ..لم أكن أتوقّع أنَّ الإنسان يسير في بعض أموره مستمداًّ حاجاته من الفناء, أو من طرقات الخلاء..!
       أُجيد التحدُّث عن الظلم, وبارعٌ في تعبيري عن الحريات وقوانينها, ولامعٌ بريقي في الفلسفة والتنظير ولكنّي ابتعدتُ عن الحياة بتنظيري هذا, فما كتبتُه عن مظلومٍ بائس, وفقيرٍ يائس, كان مجردُ حبرٍ على ورقٍ وما خُفيَ كان أعظم..
      بكيتُ من عمق فلسفة المفاهيم الحياتيّة ورمزيَّاتها, وسقت دموعي أرضاً قاحالةً من فساد البشر.. واجهتُ وحدةً من نوعٍ مختلف, وحدةٌ عن العيش والإحساس بالحياة, عن التبصُّر في أرزاق الإنسان, عن التَّمعُّنِ حول الإنسانيّة والعمل العادل الخالد في روايات الخيال..! ولكنّها في الواقع تقطن في جوف الفقير البائس...نعم إنَّه الفقر..!
يُنهك نفس الآدميين, ويروّع إنسانيّتهم, ويُنازعهم كما أنَّه يساومهم حياتهم مُقابل البقاء على الحياة, يُقاضيهم في محكمة التزوير..وهم بكل تأكيد حسب مواد المحكمة والحكم: (الداعي و المدّعي و المحامي..!) أمَّا القاضي فهو الغنى يحاسبهم على سرقةِ ما لم يسرقوا, وقتل من لم يقتلوا, وقذف من لم يقذفوا..!
       لُعنوا من بوابة الفقر لِيدَّعوا على أنفسهم فيحكم الغنى عليهم بالوباء والشقاء..إذاً لم يتبقّى لهم شيء..أصبحوا عظاماً بالية, نفوسٌ قاصرة, أرواحٌ خانعة..!
       اشتدَّ عِراكهم مع الظلام كي يرحلوا عنه, ولكنَّه كان قاضياً يحكم من أجل ذاته ليكتمهم في بوتقته الشاحبة ويبقوا في صراعٍ مع الوحدة..!
       نيران الأماني لم تعد تُنير طريق الحياة بل أصبحت تأكلها كما تأكل الحطب, فشاع فسادُ القلوب, وتأصَّلتْ فكرة وحيدٍ يُعاني ظلم الفقر وقسوة الحياة.......لذلك نسج حبري هذه الأبيات:-

إنِّي بكيتُ على وحيدٍ لم يزل..
                        يروي قصيدة فقره الملذوعِ
جَارَ الغنيُّ على الفقير لجوعهِ..
                         هل يا تُرى ذنبُ الفقير الجوعِ
كنتُ الجمادَ على الرصيفِ مراقباً..
                            وأتى لِيَطْرُقَ بابنا بخشوعِ
      حتى دنا ولباسُ جلدهِ أسودٌ..
                               يشكوا حياةً من حروب الجوعِ
      كم يا ترى صُفِعَ الفقيرُ بصفعةٍ..
                                كنَّا لها بمثابةِ الموضوعِ
      كم يا ترى جاد الإله بنعمةٍ..
                                 كنّا جحوداً للغنى المشروعِ
 ..وبعد..
       فإنّي سردتُ وحدةً سافكةً قاتلة..طعنت أرواح أهلِها, وأبكتني وانهرتُ بعد مشاهدتي لها..لم أعد أرجوا شيئاً بعد هذا إلّا أن أكون رافعاً هذه الوحدة على أكفّي باكياً متضرّعاً أرجوا رحمة الله لهم.....عذراً..لم أنتهي بعد, فإنَّ للحديثِ بقيّة..
.......مشاعر إنسان.......>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الأحد، 10 فبراير 2013

"سأحرق صنعاء..!"

     
          يستمتع الإنسان إذا أمسك بسلك نجاةٍ يوصله إلى طريقٍ رطبةٍ معبّدة, وإذا أمسك بمادةٍ يشعر بلذّتها في حياته, بل إنّ النفس لتُفتح بوّابة بهجتها حين تمسُّ قماشاً من حرير..ولكنَّ حبيبتنا لا تفرح بهذا قط, بل هي عاشقةٌ للهب, مُغرمةٌ بقبض الجمر والنار..!
حبيبتنا صاغت حديثها بكل لغة القوة..أنّها لا تخاف اللهب, ولا ترتعدُ من ضباب الظلام والعذاب..!
قاتلت سارقوا الثروة, كي تتغيّر صياغتها حتى تصبح بالإغواء ثورةً تُكتبُ على جباهِ الأحياء من كلِّ البقاع..حتى تصل إلى بطون كتب التاريخ, تُنشد الكرامة والحرية..تغنّي من مكبّر اللهب لتقصم ظهر الديكتاتور..!
11فبراير قالت مقولتها, عمدت إلى ترك الخوف من الفساد, أنشدت بنشيدٍ "شابيٍّ"  يرفع من نداء الشعوب, وعزفت على أوتار النزاهة.. كيف تنسف بحروب النجاسة التي دامت سنوناً بلغت ذروتها في القسوة والبؤس..
لماذا نُكثر الحديث حول الذكرى, هل ستجلبُ لنا نهضةً, أو سترفع بنا درجةً, أو سَتُيقظ فينا نائماً..؟
أعتقد أنّها الأخيرة..فكم من نائمٍ تأبّط بالوطن وكأنّه حذاءٌ يجعله وقايةً متى ما أراد..!
إنّهم نيامٌ عن الحقيقة, ومتيقّظون عند التفافهم حول المادة, والتهامهم الكعكة من دون سابق إنذار..ولكن هناك من نام ولم يستيقظ.. من بنى الثورة ولم يعش أحداثها وذكراها, من ناضل من أجل حياته وحريّته, من قتله ظلم الجبان, ولعنة الديكتاتور..إلى شهداء الثورة الأحرار, الذين ضحّوا وأنشدوا للتاريخ نشيد الوطن, وعزفوا للعالم نغماً عربياًّ, وأهزوجةً كريمة...!
للذكرى رسائل ومناشدات ومطالبات,,والشعب لازال في ثورة وسيبقى في ثورة, حتى تزول قدم "سفير الخارج" الذي لا زال ينتهك حرمة الشعب اليمني..إلى شعبنا العظيم وإلى ثورتنا المجيدة..أُرسل بلسانٍ لا يملك الفصاحة ولكنّه يملك الدعاء, يملك الحب, يملك رسائل للحبيب..
هو الحنان يجر الحب يقصده** إلى الأشواق روحٌ خلفها أملُ..
فكل شوقٍ له في الروح ذا أملٌ**وكل حبٍّ يُعانق سيفه اليزلُ..
رسالتي أرصّ أحرفها بين الوحدة والانفصال, وبين العدل والظلم, وبين الإرادة والانكسار. كرهت الكلمات الثانية بينما سأتمسّك بزمام الأولى..
ومن الكلمات الأولى..أوّلها وهي المُراد, وثانيها وهي وسيلتكم يا أبطال, أمّا الثالثة فهي قصّةُ الباحث عن الحقيقة, وعاقلٌ يُدرك شتات البشر بعيداً عن الاجتماع والتلاوم..لا يُمكن أن نصل إلى العزة مادام أننا نقدّم السلطة لكل من ذكر كلاماً معسولاً, أو لبس حُلّةً يمنيّةً وجوهره أمانةٌ يؤدّيها ليس لجمال عيون اليمنيين ولكن لجمالٍ يُدرك موقعه خارج البلاد..
سلّموا نفوسكم لله, وتوكّلوا عليه, واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا, وإنَّ الذئاب لتأكل الشياه وهنّ بمفردهنّ..فلا تُقدّموا أنفسكم كشاةٍ تخلّت عن أُختها..!
كلُّنا نُريدُ أن نرى النور مجدداً, كلُّنا نتمنّا أن نبني يمناً جديداً بصنعاء شامتها الجمال والكمال والحسن والازدهار..لذلك قررتُ أن أحرق صنعاء, وآمل من كلِّ يمنيٍّ كريمٍ أن يقوم بحرقها..احرقوا صنعاء القديمة من قلوبكم..وابنوا صنعاء الحرية, صنعاء الكرامة, صنعاء الوحدة والتكاتف, صنعاء عاصمةٌ لكلِّ اليمنيّين..!
صنعاء حبرٌ له في الروح قيمته**وقيمة الحبر تُغني الرسم بالقلمِ..
.......مشاعر إنسان......>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الجمعة، 8 فبراير 2013

"حول..نظرية الوحدة والتوحّد.." (1)










يتعرّى الإنسان من إنسانيّته.. من أجل أن يعيش..!
 يعطي ليأخذ.. يأكل ليجوع.. ويعمل ليكلّ ويتعب..!
وهناك في بطون الكتب وعقليات الفلاسفة يُبنى إنسانٌ بحجمٍ آخر وفكرٍ ونفسٍ غير الذي كنَّا نعلم.. هل لأننا فقهنا ما جهلوه, أم لأننا جهلنا ما فقهوه؟!
هل لأن الإنسان الفيلسوف وُلد فيلسوفاً, والآخر وُلد منهكاً مجرداً؟!
هل الإنسان مُختلفٌ بفكره وتحليله وفلسفته فقط؟! أم عواملٌ أخرى تُبطِّن حياة البشر؟!..
إنَّ بطون حياة البشر بين منطق العرف ونظرية الأكاديمي صيغت بترجمةٍ من الحياة, خلطت كلَّ التوقعات, وصفعت العرف وأعيت عقول الأكاديميين..!
لم يتوقع ذلك الأكاديمي الفيلسوف حيلةً من الواقع تُبطل نظريّته, ولم يعلم ذلك المجتمع أنَّه سَيُجبر أن يترك العادة من أجل دخوله وسط لفافات الحياة العظيمة..!
لا تتعجّبوا فإننا نريد كما تريد, ولكنَّ الله يفعل ما يريد..!
يعيش الإنسان في حياته وحيداً.. وكيف ذلك.. فهل يستطيع الإنسان..العيش..وحيداً؟!
لا أدري ولكني جلست لوحدي يوماً وكنتُ أتفكَّر في أحوال البشر وحياتهم, كيف أنَّهم يعيشون سوياًّ ولا يستطيعون ترك تلك المعيّة الكبرى, فإنَّها إن تفككت, تفككت حياتهم, تمزّقت آمالهم, لم يعد يشعرون بعبير الوجود, ولا يشتمّون رائحة الموجود.. ولِم صيغت هذه الفلسفة..فقط لأنهم...بشر..!

سألت أحدهم يوماً..إذا رزقك الله مولوداً في المستقبل ما هو المبدأ التربوي الذي تريد تعليمه إيَّاه؟..قال: سأعَلِّمه أن لا يثق في أيِّ أحد..!
صُدِمتُ من ردّه وجوابه سؤالي, ولكنّي لم أُسارع في الرد عليه بل أحببت أن أجعل لذهني موضوعاً يُفكّر فيه بدلاً من السرحان الدائم..
فجال فكري كثيراً..فوجدتُ أن الطفل إذا ترسّخ في ذهنه هذا المبدأ أصبح يرى الدنيا من منظورٍ مُناقضٍ للواقع بينما إذا أخذ هذه الفكرة وهو عاقل مكث في الحياة سنوناً عدة, سيفهم ما فهمه الأب الذي لم يُرزق بمولودٍ بعد..
فالوحدة والخوف من المجهول هي وساوسٌ لا تصلح لأن تكون مبدأً لطفلٍ صغير لأنَّ ذلك الطفل عبارةٌ عن إنسان..والإنسان والحياة هي قصة الوجود, فلا يمكن لصغير الإنسان أن يكره الحياة وهي عنوان فاتحته, وحين الخاتمة..!
       الوحدة تفتك بالإنسان وتقاسمه البؤس, والآلام ولا أنسى..كآبة الأحزان أيضاً.. فكيف إذا كان الوحيد قد خاف من الحياة وارتهب من المستقبل..إنَّه سيعيش ظُلمةً وظُلماً..كما سيعيش كارهاً لأن يعيش..!


فالوحدة تكتب على المرء فصلاً يُقيّد الحرية..
وجدناه مُبتسماً..فَرِحاً..مسروراً..قد أُلبس ثوب السعادة, وبان أثرها في نصاعة الثوب, ونظافة البدن, ولمعان المركبة.. كان يركض في الشوارع واقفاً على قدميه, ويقود مركبته..!
لماذا احتضن صاحبنا الأنس بهذه الصورة..لماذا احتضن كلّ شيء بكل شيء, وفي وقتٍ واحد؟..أعيا الناظرين إليه, وشدّ انتباه المارّة..! لا تلوموه فإنّه في الصباح أُفرج عنه بعد قضية المخدرات اللعينة..نعم شعر بفقدان الحرية لمدةٍ ليست بالقليلة..
وإن كانت قليلة هل يتحمّل المرء أن يفقد حريّته..!
لقد استكبر صاحبنا على الحقيقة, واستسلم لهواه حتى قُيّدت حريّته لأنه قَيَّد حياته لتكون رهينةً لهواه..لا يكترث إذا ساء الناس فعله, ولا يعقل مدى جرمه وجرم تسييره المجتمع إلى عجز التيسير..ولكنّه ورغم ذلك كلّه يظلُّ بشراً..لا يستطيع أن يعيش بعيداً عن الحياة..!
ارتاد الوحدة وراء القضبان, فسارعت الوحدة للقيام بعملها المعتاد وهو سرقة الحريّات..وكيف تسرق الوحدة الحريّات؟
إنَّ الإنسان بطبعه لا يستطيع أن يكتم في مشاعره الحزن والضّيم والكآبة..فضلاً عن أنّه يبقى رهينةً لها لا يستطيع أن يُخرجها, أو أن يرفّه عنها..حتى ولو بنسمة هواءٍ واحدة..والوحدة هي كاتمةُ الأحزان, مولّدة الهوس, والضغائن..لذلك هي تقوم بسرقة الحريّات..!
من العجيب أنني حينما فكّرت في كتابة مقالي هذا تبادر سريعاً إلى ذهني نزار قبّاني, وشيخ الإسلام ابن تيمية..!
وكنت أردد بيتاً للقباني يقول فيه:-
كل المنافي لا تبدد وحشتي*** مادام منفاي الكبير بداخلي..
فتنبّهتُ لفكرته ولتعبيره عمّا في داخله..فقلت كيف استطاع أن يترفّع عن الوحدة, والبعد عن الوطن؟.
فرأيتُ أنَّ هذا الاستثناء هو لمن فهم الحياة وعَقِل فنونها وضمَّها إلى قلبه..طبعاً..هذه فلسفة..ولكن السؤال سيقمعني سريعاً..كيف أفهم فنون الحياة وأُواجه المنفى, والوحدة, وأتصارع معها, وأُقيم مصارعاتٍ ليست بتمثيلِ استيفوستن, ولا كسحر أنتارتيكر, ولكن صراعٌ قائمٌ مع الحقيقة..وجدتُ أنَّ المبادئ هي من تزيّن قيمة الإنسان فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية يُسجن وتُقمع حريّته ويعيش في سجنه وحيداً, ورغم ذلك يقول: ما ذا يفعل أعدائي بي؟..أنا جنّتي وبستاني في صدري, أنّا سرتُ فهي معي..أنا قتلي شهادة, وإخراجي من بلدي سياحة, وسجني خلوة..!
تغلّب شيخ الإسلام بكل مهارات المصارعين المناضلين..وتعارك بقوّته التي حفظت قيمته..فهل تُحفظ قيمة الإنسان بدون المبادئ..! لا أعتقد فإنَّ المناضل بقلبه, هو من ينتصر في أيِّ صراعٍ مع الوحدة..ومع أيِّ صراعٍ مع الحياة..فلقد ردّ التاريخ على صاحبي وحبيبي الذي أدلى برأيه عليَّ حينما سألته عن ابنه في المستقبل, فلقد رد التاريخ بلغةِ المبادئ, وبصدق أصحابها..فالإيجابيّة هي ما يلزم أن يتعلّمها أطفالنا, يجب أن نعلّمهم كيف يُحافظون على مبادئهم دون أن نحذّر من المجهول..فالطفل يحتفظ بسرّه ليُطبّقه في المستقبل, فأسرّوا لهم مبادئهم ليتغلّبوا على سلبيّات الحياة, فإنَّ قيمة الإنسان بمبادئه..!
لن أُطيل عليكم....فإنَّ للحديث بقيّة..
.....مشاعر إنسان.....>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الخميس، 31 يناير 2013

"مالي..أمام الظالم, وتحت العادل..!"


لأنّ الحياة لا تخلوا من المادةِ والماديين, ولأنَّ المادة لا تصنع الإنسانيّة..وُلدت فلسفة الظلم, وراجت بضاعة الدماء الباردة, واعتاد الكثير على صوت البندقية, ولون الدماء..!
هناك صرخ الكثير, واستجاب الكثير لصراخهم.. منهم من رد الصراخ بصراخ, والآخرين ردوا ذلك الصراخ برفعٍ للسلاح وهم اثنان..الأول رفع السلاح ليقتل الظلم, والآخر رفع السلاح كهديّةٍ للظلم..!
الظلم شبحٌ يصنع الظلام, ويصنع الصراخ والعويل..أما الظالم فهو الظلام الذي يصنع الأشباح لتقتات من الأبرياء..!
في مالي كان الصراخ مكتوماً منذ بدايته, لِأن الصارخ يعلم أنَّ الماديين لا يزالون على قيد الحياة, ولِأنّه يرى شعوباً لا تزال تقسّم كالكعكة في عيد الميلاد..!
الربيع العربي كان تبياناً لبعض الحكومات المعاندة المقاتلة ضد كلمة شعبها, والحرب على مالي هي أيضاً جاءت تبياناً لبعض الحكومات المعاندة المقاتلة ولكن..ضد كلمة الأمة..!
بعض الحكومات العربية وموقفها من الحرب على مالي, كان إدانة على جرمها في حق شعبها فضلاً عن الإدانة في حق الأمة..!
نحن نصرخ لأنّ الصراخ قد اعتدنا عليه كثيراً.. ومالي هي أحد أبواق المنظومة الأندلسية التي نرثيها صباح مساء..
          ( ليست أندلساً واحدةً فلكم ضيّعنا أندلسا)..!
لأننا اعتدنا على الصراخ صرخنا, ولأن البعض الآخر اعتاد على العمالة زاولها.....بكل إخلاص.....!
وبين سكن أهالي مالي أمام الظالم تأتي السعادة التي ينسجها الحبيب عليه السلام أن لا تنسَ عدل من تقطن تحته..
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:-
"احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تُجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنتَ فاستعن بالله واعلم أنَّ الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيءٍ لن ينفعوك إلَّا بشيءٍ قد كتبه الله لك, ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيءٍ لن يضروك إلَّا بشيءٍ قد كتبه الله عليك. رُفِعت الأقلام وجفّت الصحف)..
....................................................................
مالي.. عانت من شبح الظلم أمامها, ولكن لا معاناة يامالي والعادل فوقكم..!
.....مشاعر إنسان.....>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

السبت، 26 يناير 2013

"قانون التبعية..لاقيمة ولا هدف..!"


التنمية..النهضة..الحضارة..التقدم..!
هي مصطلحاتٌ تصنع الرقي للمجتمعات البشرية, وتفتخر تلك المجتمعات بأن تُبنى تلك المصطلحات بذات رسمها ومبادئها, ولا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن تبني المجتمعات نهضتها وتقدمها..بمجتمعات أخرى ليست لها علاقة لا بمبدئ ولا بقيمة تربط بينها وبين تلك المجتمعات..فمن اللامعقول أن نصنع جماليّة لكبسةِ الأرز إذا أضفنا السكر عليها..! لأن للأرز خواص لا تسمح للسكر أن يُضاف إلا إذا تغيّرت بعض تلك الخواص في الكبسة..!
كذلك المجتمعات لا تُبنى النهضة فيها بتراكيب غير مماثلة ولا مشابهة للقيمة المنشودة والمبدأ الأصيل للمجتمع ذاته فإنّ الرضوخ للجهل يأتي حينما ينصاع المجتمع لثقافات الغير ويصبح حينها مجتمع تبعي لا يحمل قيمةً ولا هدفاً نهضوياًّ منشوداً..!
وقس على ذلك أبناء المجتمع نفسه حينما لا يجد أية خطوة للتنمية, ولا هدف للنهضة ولا يجد خطوات تعيد الحضارة العربية في بلده تجده ينصاع سريعاً لثقافات تهدم البنية التحتية للمجتمع بل وتهدم الهويّة والقيمة التي سار التاريخ بين مدٍّ وجزر حول قيامها, وبناءها..!
لكن في ظل الرضوخ للتبعية وللتقليد الأعمى يجب أن يصنع الشاب لنفسه النهضة يقول الإمام حسن البنا رحمه الله:-
(أقم دولة الإسلام في قلبك, تُقام على أرضك..!)
لذلك الشاب يجب أن يعتمد على بناء قيمة وهدف له في هذه الحياة فكلما رسم هدفه كلما بعد عن التبعية والتقليد أكثر, وكلما وثق في قدرته وابتعد عن جلد الذات, ابتعد عن قوانين الرضوخ والانكسار للغير..!
الشباب هي رمزية الثقافة العربية, هم من يضيف على الوطن العربي الآمال والأهداف السامية, بل هم من يستطيع أن يُعيد الكم الهائل من الحضارة المفقودة, فالرمز لا يمكن أن يكون تابعاً بل يجب  أن يكون ذو قيمة عالية وهدف يرسّخ شامة المجتمع وهويّته..!
ابدأ بالنهضة من قلبك..ولا تكن تابعاً لأحد..
........مشاعر إنسان......>>ALra2a8i<<

الثلاثاء، 1 يناير 2013

"الوطن والشيطنة وفلسفة الظلم..!"


الحياة "غريبة" تحمل عوامل الأمن والانفلات, والصحة والمرض, والعدل والظلم..!
لا تستطيع أن تمسك بالأولى حتى يواجهك الضد فتبحث عن الثانية فتقع في المواجهة مرةً أخرى مع الضد فتبكي لتحصل على الثالثة فتنال الضد..! إنّه الضد يقف دائماً خلف الستار ليصنع لنا السراب..
الوطن خيمةٌ وبيتٌ وحديقة.. هكذا يشعر المساكن الذي يبحث عن المادة يرى هو وأخوه من نافذةٍ واحدة ولكن هو يرى القصر وأخوه يرى أمانة الحارس..!
المواطنة هي أيضاً أحد عوامل الحياة نتلقى منها الضد دائماً ومن أسباب تلقي الضد في ذلك فقدان عوامل العدل والحرية..
يفتح الإنسان عينيه على هذه الحياة لأنها حياة يستطيع أن يؤدي أمانته ويعمل ويكافح فيطلب من الحياة المساعدة ولكنها لا تجيب..!
يسعى في بلده لأنها بلده وُلِدَ وعاش فيها لم يتصور يوماً أن الحياة فيها شيطنةٌ ظالمة تحرم الحر من وطنه..
يُكافح فيصفعه الوطن ليُصبح باحثاً عن المادة ويكره الوطن..
 هذه المعادلة هي بؤرة الفساد في كل دول العالم لم يهتم المسؤول بمواطنة المواطن ولم يهتم أنّه سيتشيطن على وطنه بعد أن كان مكافحاً..
لم يهتم لأنّه لم يفقد..! لم يفقد أبناءه غدراً من جماعات "الباشا".! ولم يبحث عن مسكنٍ يؤيه من شدة البرد , ولم يرى أبناءه يشكون ألم فقدان الطعام في بطونهم , لم يرى البشاعة ولن يراها لأنَّه قبض الرفاهية بجيبه ومصرفه وقلبه ليكون شارعاً خالياً من الزحام , وقصراً يملؤه الرخام..! وبعد ذلك كله ينعت المواطن بأنّه عديم الانتماء لوطنه..!
إنّه صنع فلسفة البحث عن المادة وفلسفة صناعة البؤس إنّه عاش ليعيش ولم يعش ليبذل ولكنه نسي أنّه سيذبل وسيُدفن تحت التراب..
الفساد هو خليطٌ من شيطنة المسؤول لصناعة الظلم وللإطاحة بالوطن و لبناء المساكنة لا المواطنة..!
.........مشاعر إنسان.........>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الخميس، 27 ديسمبر 2012

"العراق وربيع الأحرار..!"


تستند الحرية على بساط الشرفاء الأبطال لا تسمع بالظلم ولا تسمع له, تسير بنسقٍ تعايشيٍّ يهدف للاستقرار ويأمل أن يأمن ويكون متطلِّعاً لنور العدل وشروق الحياة..!

تلك هي فلسفة الأحرار ونمط الحريّات التي أخرجتها الشعوب العربية الواعية التي خُنِقَت بكبت الديكتاتور المجرم لسنواتٍ من الصعق البشري الذي يحمل راية "لا إنسانيّة ولا حرية"..!
من أجل ذلك صرخت الأنبار وسامراء والفلوجة... من أجل ذلك صرخت العراق تريد أن تظفر بالحياة..
*لماذا نسمع أنيناً في العراق؟!
الأنين العراقي أسمعه مذ وُلدتُ , مذ كنت لا أعرف الحروف والأرقام , مذ كنت لا أستطيع أن أجمع العين مع من "راق".. دمه وتفطرت أحشاؤه , مذ كنت لا أعرف ما الدم سوى دم العراق وفلسطين..!
إنَّ أنين العراق هو أنينٌ عروبيٌّ إسلامي قاده متعجرفون وانقاد لهم الشارع كراهيةَ واحتلته عصا الصعق الإنساني "أميركا" ثم حضنها العميل حضانةَ حامل الخنجر والبندقية لا يسمع لكنه يقمع, ولا يدري لكنه يُعري , ولا يصنع لكنه يصفع..! هكذا عاشت بلاد الرافدين بين احتلالٍ وظلمٍ من جهة , وطائفيةٍ تقودها رأس الأفعى في طهران من جهةٍ أخرى..
بلاد الرافدين هي بلاد الحضارات المتنوعة والتي تميزت عن كل جماليات الحضارات العالمية قبل أكثر من 5000 سنة قبل الميلاد وهي تولد حضارت وتموت أخرى على بساط بيتها وجلسة أطيافها من دهوك إلى البصرة ومن بغداد إلى الرمادي هذه هي العراق..
حملت الخلافة الإسلامية على أكتافها لتعيش حضارة الإسلام ونضج أهله وحكومته هذه هي العراق..
تحمل في رحمها مولوداً واعياً اسمه حرٌّ وفكره حرٌّ وقلبه قلب الأحرار هذا هو رجل العراق..
حكومة الظالم الهالكي  الذي يتغطرس ويتخبط ليستعمل الشعب على أنهم كبش فداءٍ لألاعيبه ومكره هو إنسانٌ بجسمه ولكنه دميةٌ يُحركها أصحابها تميل حيث يميلون وتتحرك حيث يتحركون ولكنَّ الشعب العراقي يأبى أن تنجوا الدمية ويأبى أن ينتصر أصحابها لتنتفض العراق وتصرخ لا استسلام..!
الأنبار تصرخ لا اعتقال بعد اليوم وأخرى تُنشد لا طائفية يا طهران , ليُجمع الشعب على أنَّ الوطن هو العراق وطن الكرامة , والحرية , والمواطنة لذلك صرخ قلمي ودمع حبراً لا أدري ما لونه ولكنّي أعلم أنّه يتقيّأ دماً أبيضاً يظهر لي فيه:-
بغداد الآمنة..
بغداد المطمئنة..
بغداد يا رائحة الحرية..!
أُناشد شعب العراق العظيم , أيا عروبةً أقرؤها في جباهكم النقية ويا إسلاماً أراه من أعينكم الأبية كونوا واحداً ولا تتفرقوا , كونوا جميعاً ولا تتعددوا املؤا قلوبكم إيماناً بالله وثقةً بنصره واعلموا أن من يطلب مهر الحرية يدفع بسخاء..!
وأتذكر نزار قباني حينما أنشد قائلاً:-
مدي بساطكِ واملئي أكوابي *** وانسي العتاب فقد نسيت عتابي
عيناكِ يا بغداد منذ طفولتي *** شمسان نائمتانِ في أهدابي..
فيا شعب العراق العظيم حرروا وطنكم من طغيان العملاء وجبروت الولي الفقيه , فإنّي أشتم ربيعاً جديداً اسمه ربيع الأحرار..!
...........مشاعر إنسان..........>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الجمعة، 21 ديسمبر 2012

"عِراكُ ذوي الأنفاس..!"


لكلِّ إنسانٍ سيكيولجية تبني جزءاً لا يتجزأ من شخصيته, فالنفس
بطبائعها المختلفة وبعوامل العطف , والمشاعر , والتآلف والتعايش , والمزاجية وغيرها... تكوِّن الإنسان النفسي الذي يُساهم في تكامل بنيته الإنسانية, فالنفس وما تهوى قصةٌ ليست لها نهاية , ومعادلةٌ شائكة يصعب حلها فدعونا نجازف ونبدأ بقراءةٍ نفسيّةٍ لــهوى النفس..!
التعايش والحب جزء من سيكيولجية "نفسية" الإنسان والحفاظ عليها وعلى ديمومة نشاطها النفسي له خصخصة دون بقية العوامل النفسية الأخرى للإنسان من وجهة نظري..
 لذلك تلبية رغباتها والعمل على ما تهواه يكون أشبه بتلك الساحة الخضراء لا تسمع حساًّ يريد منك البعد عنها ولكنَّ العِراك يحدث بشجارٍ يدور بين مصالح النفس وقيم الإنسان ومبادئه..فهل أقدِّم هوى النفس على قيمي ومبادئي؟!..
من هنا احتدمت القارورة واختلَّت الكثير من أوزان الحياة المختلفة يريد كلُّ إنسانٍ تعايشاً سليماً وحباًّ نقياًّ فالحياة والحب هما كلمتان من المستحيل أن توضِّح معناها بسهولةٍ تامّة , ومن المستحيل أيضاً أن تفقدهما لأنهما يعملان مع عمل النبضات فللحياةِ نبضةٌ وللحب نبضةٌ مكمّلةٌ للحياة..!
فجماليّات الحياة والحب تبني بُنيةً نفسيةً للإنسان تجده يقاتل من أجلهما.. لذلك يصعب عليه أن يلبّي هواه ويترك مبادئه جامدةً ويصعب أن يرى جمود هواه ومبادئه تلبّى على حساب نفسه..! لذلك كانت المشاعر حساًّ مقاوماً لجريان الاحتقان فالوظيفة الحسية التي تقوم بها المشاعر تستطيع أن توازن بين هوى النفس وقيمها لكن قبل البحث عن الموازنة  النفسية يجب أن نعلم لماذا الموازنة أصلاً..!
للإنسان قيم يهدف إلى تحقيقها في هذه الحياة وبعد الممات لكن الأهواء بالإغواء تحاول خطف عقل الإنسان وفكره وهذا ما لا يريده ولا يرضاه أحد فالموازنة جاءت من أجل الحفاظ على الفكر والنفس فخلق الله المشاعر والضمائر لتكون لوحة تحكم لسيكيولجية الإنسان فالمشاعر والضمائر هي من تشعر بنفسيته أكانت هاويةً غاوية , أم آمنةً مطمئنة لذلك على المرء أن لا يجعل الهوى يتغلغل في أعماق ذاته وليجعل له في كل ليلةٍ عملاً علاجياً تقوم به الضمائر"محاسبة النفس" هو العلاج النفسي الذي يستطيع أن يمنع الهوى من الطغيان على فكر الإنسان وعقله فاستخدام العقل والنفس هي الطريقة المثلى لوقف العِراك المحتدم بين الهوى والقيمة..!
فإذا خُضتَ مع ذاتك عِراكاً بين هوىً وقيمة ضعها في ميزان العقل والنفس واجعل الضمير هو الحَكَم لتعلمَ من هو الأحق بالتقدم هل الهوى أم القيمة..!
........مشاعر إنسان...........>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الأربعاء، 5 ديسمبر 2012

"أنا لستُ داروينياًّ..!"

     
         لم أجد سوى الحلم ذلك الطفل الصغير الذي لم يزل يحبوا..!
         وفجأةً كَبر الطفل وأصبح رجلاً يُحتذى به , ولا شك أنّه واجه إعصاراً من المخربين والمثبطين في مسيرته.. ولكن.. لعله استعان بشيءٍ من الحق ليُكمل المسير فهو "حلمٌ" بمفهومٍ يريده , و "إنسانٌ" تأصَّل فيه ذلك الحلم الذي هو "أنا"..!
        نظرية "أصل الأنواع" التي أسسها دارون أشعلت قالباً حراًّ وحاراًّ وألهب نيران الفكر والفلسفة والعلوم الأخرى في عصره مع أنَّ قبله من القرون أتى من أتى لطرح بعض العلوم الجديدة والجريئة مثل ما طرح دارون آن ذاك ..
       السيكيولجية المتطورة و فلسفة الحيوان الناطق كانت صفعةً للآيدلوجيا بشكلٍ عام فضلاً عن قوائم الأديان ومرتكزاتها , لم يكن دارون موفّقاً عندما طرح مفهوم تصدّع الإنسان الغير ثابت الهوية..! لأن كرامة الإنسان وحريته لم تكن تقتصر على نظريةٍ تنشر الأصل بدون إيمانٍ بثوابتٍ وعملٍ على تأريخٍ يثبّت البوصلة في الاتجاه الصحيح..!
        لذلك أنا لستُ داروينياًّ.. عملتُ على ثوابتي وامتدحتُ تاريخي العريق حتى استطعتُ أن أتّجه إلى المسار الحق , والشيء الذي               جعل أبو ماضي يتيه في طلاسمه حينما قال:-
         جئت لا أعلم من أين ولكني أتيتُ , ولقد أبصرت قدّامي طريقاً فمشيتُ , وسأبقى ماشياً إن شئت هذا أم أبيتُ , كيف جئت؟ كيف أبصرتُ طريقي..لست أدري!
         لم يدري , ولن يدري.. هي بصيرةٌ تقود الطريق تعمل على حفظ الله ليحفظنا , وتتوق لمعرفته ليحبنا ويسكننا جنانه.. إنَّها فلسفةٌ لم يعلمها دارون وتاه في تحصيلها أبو ماضي وغيره.. إذاً سأحكي قصةً وإن شئتم سمُّوها تاريخاً أو حتى أنموذجاً خالداً في الذاكرة..!
أنا لستُ داروينياًّ:-
         كرّم الله بني آدم وجعل الإنسان خليفةً على الدُّنى ورزقه من الطيبات وفضّله وأعطاه حريته من أجل أن ينتزع عبودية البشر للجوء إلى رب البشر , المعبود الحق والذي أعطى الحرية الحقة التي استطاع الإنسان بعدها أن يفهم أين هويته؟!
         سأل رستم ربعي بن عامر رضي الله عنه مالذي جاء بكم؟ قال ربعي رضي الله عنه: "نحن جئنا لنخرج العباد من عبادة العباد , إلى عبادة رب العباد , ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة , ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام"..
         لخّص ربعي بن عامر رضي الله عنه الهوية الإنسانية العادلة والحرة التي نص عليها الإسلام وجاء بها فقال الله سبحانه وتعالى على لسان لقمان الحكيم: "إنَّ الشرك لظلمٌ عظيم".. فانتُزع الظلم من الإنسان وارتفعت روح العدل .. لذلك لم أقل ولم يقل ربعي بن عامر رضي الله عنه والصحابة والمسلمين "لستُ أدري"..!
          كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي تارةً ويضحك تارةً أخرى فبعد سؤالهم عن سبب ذلك متعجّبين ذكر أنّه عندما كان في الجاهلية يدفن ابنته حيّة خشية العار فبينما هو يُهيّأ لابنته القبر نفضت الغبار عن لحيته ومع ذلك استمر في الحفر ودفنها..!
         أما عن الضحك فذكر أنّه عندما كان في الجاهلية يصنع صنماً من تمرٍ فإذا جاع أكله..!
          شَعَرَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنَّه تجرّد من عبودية الوهم إلى الحرية الإنسانية وسط عدل الإسلام ورحمته فلم يبكي عندما دفن ابنته ولكنّه بكى بعدما أسلم وأبصر الطريق.! ولم يضحك عندما كان يأكل معبوده الوهميّ , ولكنّه ضحك بعدما أسلم..
بلى أدري , نعم أدري , أعلم أنني الآن في جوف الحرية , أفهم حياة الإنسان المسلم الحر النبيل , لم أكن داروينياًّ مشوّهاً ولا تائهاً لا أبصر الحق والمسير إنني مسلمٌ حر , أعيش في الحرية وأشتمّ عبقها لأني أعبد ربي ولا أنسب العبودية لأحدٍ غيره فأنا لستُ داروينياًّ..!
..........مشاعر إنسان.......... >>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الأحد، 25 نوفمبر 2012

"مفهوم الوهابية بين دولة الوهم ودولة صناعة الجهل..!"



الارستقراطية مركبة من كلمتين يونانيّتين وتعني الفاضل أو الجيّد وتعني القوة أو السلطة..!
الارستقراطية الذي استخدمها أفلاطون في الجمهورية واستخدمها أرسطو في السياسة سأستخدمها أنا ولكن في صناعة الوهم وحكم ارستقراطي يبحث على نشر الوهم وصناعة الجهل ووضع الغبش على المعرفة التاريخية..!
أولاً: ارستقراطية الوهم!..
الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في قصةٍ دوّنها التاريخ وحكاها علماء الجزيرة العربية حيث أنّه أتى وكان الناس في شركٍ وضياع بين عبادة الأوثان والقيام على تعظيم بعض الجمادات! والوثنية المحضة التي هدمها الإسلام قبل ذلك عندما بُعِث النبي محمد صلى الله عليه وسلم فأودى بجميع الخرافات والوثنيات إلى الهلاك وبعد مرور الأعوام والسنوات والقرون تفكك الدين عند بعض الناس في الجزيرة العربية وتركّب الجهل مرةً أخرى وعادت الوثنية إلى جزيرة العرب..
في ظل تلك الأوضاع خرج محمد بن عبدالوهاب ليودي بالوثنية مرةً أخرى ويدعوا إلى التوحيد فكان نتاج دعوته هو تحالفٌ شرعيٌّ سياسي حول بناء دولةٍ إسلامية لا وثنية لكنَّ السؤال العقلاني الذي يطرح نفسه هو من أين أتى وصف الوهابية والمعتقد المنسوب إلى الشيخ؟
في تاريخ ابن عبدالوهاب الطويل لم يُبادر لتأسيس تركيبٍ مذهبي أو يتطلّع إلى شأنٍ دينيٍّ جديد وكما قال تجاه ما يدور حوله: سبحانك ربي هذا بهتانٌ عظيم.! فنشأة الوهابيّة ليست معتقداً بنى عليه الشيخ دعوته بل كانت دعوته دعوةٌ للكتاب والسنة على مذهب أهل السنة والجماعة وحتى في مؤلّفاته لا يذكر إلا آياتٍ وأحاديث صحيحة ونتج عن دعوته خروج علماءٍ كبارٍ أجلّاء وبناء دولةٍ إسلامية أسسها وركائزها تتمحور حول توحيد الله وحده واتباع سنة رسوله فكيف تُنسب دعوته إلى معتقدٍ جديد وهل الدعوة إلى التوحيد أصبح مذهباً لا يختص بالإسلام في أصله! فلازلت أفكّر وأفكّر من أين نشأت دولة الوهم الارستقراطية التي خلقت الوهابية مع أن المعنى اللغوي للوهابية يرجع  لعبدالوهاب وعبدالوهاب هو والد الشيخ محمد وأحد من وقف سداً وحاجزاً منيعاً أمام دعوته!..فيدل ذلك على أن المصطلح قد خُلِقَ من رحم دولة الوهم الارستقراطية ولا صحة له في الأصل..!
ثانياً: ارستقراطية صناعة الجهل!.
الخلط في التاريخ كان مجالاً وطريقاً لدولة صناعة الجهل حول مفهوم الوهابية فقد وضع غبشاً حول تاريخ الوهابية ولمن تُنسب فقد ذكر الونشريسي في كتاب المعيار المعرب في فتاوى أهل المغرب أنّ الشيخ علي اللخمي مفتي الأندلس وشمال أفريقيا سُئل عن أهل بلدٍ بنى عندهم الوهابيون مسجداً ما حكم الصلاة فيه؟
وكتاب المعيار هو كتاب يجمع الفتاوى في الفقه المالكي.. وكان جواب الشيخ اللخمي: هذه فرقة ضالة خارجية كافرة , قطع الله دابرها من الأرض يجب هدم المسجد وإبعادهم عن ديار المسلمين!.
سطعت دولة صناعة الجهل الارستقراطية كعادتها في وضع اللبس حول هذه القضية وكما كان التحالف سابقاً مع دولة الوهم من أجل نسبة الوهابية إلى محمد بن عبد الوهاب قامت دولة صناعة الجهل لتكمل المهمة بالتحريف والتعطيل للتاريخ من أجل وضع التراب على أعين أهل شمال أفريقيا والمغرب العربي وبدأوا بلفت الأنظار لدعوة ابن عبد الوهاب أنّها هي المعنيّة في سياق فتوى اللخمي ولكنّ الحقيقة التاريخية التي جهلها الكثير هي:-
أنّ الونشريسي توفي في عام 914هـ وتوفي الشيخ اللخمي في عام 478هـ بينما ولادة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كانت عام 1115هـ..!
إذاً الوهابية المذكورة لا تمتُّ للشيخ محمد بن عبد الوهاب بصلة فالشيخ لم يلد بعد عند إصدار الفتوى إذاً ماهي الحقيقة..؟!
الحقيقة التي ذكرها ألفرد بل في كتابه "الفرق الإسلامية في شمال أفريقيا" والذي ترجمه عبد الرحمن بدوي أن الوهبية أو الوهابية هي فرقة خارجية أباضية أسسها عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم الخارجي الأباضي وسميت باسمه "وهابية" الذي عطّل الشرائع وألغى الحج وتوفي في عام 197هـ..!
الوهابية مفهومٌ وضعته طبقة ارستقراطية صنعت دولةً وهمية وأخرى تصنع الجهل من أجل اللعب بالمصطلحات وتلطيخ المعنى التاريخي للوهابية وتلطيخ الدعوة إلى التوحيد التي وصلت إلى الآفاق.. كرهها من يريد للجهل أن ينتشر وتشبّث بها من يريد للعدل أن يستقر لأن أعظم ظلمٍ في الأرض هو ظلم الشرك قال تعالى: "إنّ الشرك لظلمٌ عظيم" فلابد للعاقل أن يعي ما يسمع وما يُقال لألّى يقع في تخوين الآخرين وتصنيفهم حسب رغباته فالدين الإسلامي دينٌ ينبذ التفرق ويدعوا إلى توحيد الكلمة وضم الشمل فإذا اختلف عالمٌ في المملكة العربية السعودية مع عالمٍ في المغرب أو في اليمن أو في العراق لا يعني أنّ أحدهم ضلّ بمعتقدٍ مخالف أو تاه بعقيدةٍ غير مستساغة بل إنّ الخلاف والاختلاف سنةٌ كونية يجب الإيمان بها ولا يكون الخلاف سبباً للتفرقة وإلقاء التهم ورمي المخالف بأبشع الأوصاف كالتنكيل بعقيدته أو مذهبه أو انتماءه الديني يجب علينا أن لا نذوب ونغتر وسط دويلات الأوهام والجهل الذي وضعتها طبقة معيّنة وشريحة خاصة فقط من أجل خدش التاريخ وطعن الواقع..!
الوهابية أصبحت مفهوماً مطاطيّاً يعبث به ارستقراطيّون يحكمون دويلات الوهم والجهل..!

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

"فلسفة التَّعلُّم..!"


لن أعمل..
هذه جملةٌ تفيد بأنّك لن تُنتج يعني أنّك ستفشل!. إذاً يجب عليك حيال ذلك أن تعمل , ولكن كيف عليَّ أن أعمل وأنا "لا أعلم"..!
إذاً فالعنوان والموضوع والمحتوى والخاتمة تتمحور حول العلم , هو مدارٌ تسير عليه البشرية برمّتها يرتشفون منه الحياة , يصعدون به من وإلى , حتى يصلوا إلى مرادهم لذلك فـالعقل والدين والروح كلهم يمجّدون العلم , جميعهم يعلنون انتصار البشرية بهذا السلاح الفتَّاك الذي فتك بالجهل وقذفه في فُوّهة بركانٍ حارق ولكن في المقابل أقول:- 

ما أجمل الشعور بالجهل!.. ما أجمل أن تنزل من أجل نفسك , ما أجمل أن تكون في حياتك تلميذٌ وطالبٌ صغير لا زال يتعلم.. لايمكنني أن أتصور أن أعيش يوماً أختم فيه تعلُّمي ..لا يمكن..!  لأنني سوف أموت وأنا لا زلت أتعلم..
في كل يومٍ أجد عبرة , فائدة , فكرة.. في كل يوم أُعيد صياغتي العلمية فأنا لا زلتُ أتعلم..
    الجنة لها مسلكٌ لمن يلتمس العلم ويطلبه فمن سلك طريقاً يلتمس به علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة..

الكتاب لا يُؤلَّف بلغة الجهل , إذاً فالكتاب علمٌ له قيمته المادية والمعرفية والحضارية بل إنّ الحضارة لا تُبنى إلا بالعلم ..
فإذا كنت تعلم فستصل وإن كنت تجهل فلن تتحرك , إذا أصبحت متعلماً فستنجح أما إذا اكتفيت بعلمك فقد كتبت على نفسك الفشل هذه هي فلسفة التَّعلُّم..!
....مشاعر إنسان....>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الجمعة، 16 نوفمبر 2012

"سنةٌ جديدة وشهرٌ رحل فيه الطاغوت..!"


عند احتدام الزمن مع التاريخ يخرج لنا من رحم الحاضر تحليلاً بائساً أو مفرحاً للمستقبل..
 لذلك نحن المسلمون نستأنس بسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.. فـنقرأ أخلاقه لنجعلها نبراساً , ونتفكّر في إدارته للأمة فنسموا بشخصيّاتنا , ونرى آماله فننظر إلى مستقبلٍ ناجحٍ وحاضرٍ بهيج..!
انتهى عامٌ.. وبدأ الآخر ليرسم لنا صفحةً بيضاء ويفتح لنا الحبر لنكتب ما تمليه علينا أعمالنا وإنجازاتنا وأحوالنا .. وكل ما ذهب يجب أن يُقاس بميزان المحاسبة , فالحياة ليست هيّنه , بل تحتاج منّا أن نراجع دفتر الحسابات جيّداً.. ماذا قدَّمنا , وماذا علينا أن نقدّم؟! لنستطيع أن نفتتح عامنا بسلام ونستقبل بفخر شهر رحيل الطاغوت...!
 فماهو شهر رحيل الطاغوت ؟؟!
دعونا نستأنس أيّها السادة بسيرة الأنبياء العطرة ونذكر قصة فرعون "الطاغية الأعظم" الذي تجبّر على ربه قائلاً:-
* أنا ربكم الأعلى*..!
 هذا الطاغوت بقصته المشهورة سجّل للتاريخ أشنع أحداث العبث في الأرض .. من فسادٍ وخرابٍ وتكبيتٍ وظلم.! فضلاً عن أنّه واجه دعوة الله الذي أرسلها على لسان نبيه موسى وأخوه هارون عليهما السلام بالتنكير والتكذيب والكبر والجبروت..
ولكنَّ نتاج عمله كان أن أهلكه الله وجعله من المغرقين ونجّاه ببدنه ليكون لمن خلفه آية..
 مرّ الرسول صلى الله عليه وسلم على يهودٍ فوجدهم صائمين فسألهم عن سبب صيامهم فقالوا هذا يومٌ نجّى الله فيه موسى عليه السلام من فرعون وجنده.. يقصدون يوم العاشر من شهر محرم.. فقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:- نحن أحق بموسى منكم فصامه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه .. ويستحب صيام يومٍ قبله ويومٍ بعده مخالفةً لليهود وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم "لإن بقيت إلى قابلٍ لأصومنَّ التاسع".
وذكر النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً في حديث أبي قتادة رضي الله عنه:- "...وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله". الحديث
وأنا أقول في هذا المقام لقد أطلَّ على المسلمين شهر محرم ولقد سمّي بهذا الاسم:- (لكونه من الأشهر الحرم وتأكيداً لتحريمه...)
وهو شهر رحيل الطاغوت كما أحب أن أسمّيه , وفي هذا العصر هناك طلبةٌ من أجود ما رأيت في تلقّي العلم من المدرسة الفرعونية المستبدة , ومن أعظم ما وجدتْ في تطبيق النظام الفرعونيّ المتعجرف , ففي هذا الشهر الكريم الذي كان رسولنا عليه السلام يُكثر الصيام فيه نأمل ونرجوا من المولى سبحانه أن يهلك طالب المدرسة الفرعونية المجتهد في الطلب , والعامل بجدٍّ في الميدان "طاغية الشام" وأعوانه ومن تبعهم ومن سار علي نهجهم..
 وآمل أن يُنجيه الله ببدنه ليكون لمن خلفه عبرةً وآية..
 فلقد أطلَّ علينا أيها الأحباب شهر رحيل الطاغوت فلندعوا الله أن يهلك تلميذه أيضاً..!
.....مشاعر إنسان.... >>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الخميس، 15 نوفمبر 2012

أزمة..!


         الحياة فيها من النتوءات والإرهاصات ما تجعل منها متغيّرة الطبائع واللوازم والأشكال.. والأزمة هي محطة تغييرية مفاجئة تحدث للإنسان ولا يمكن لنا أن نصفها بالسلبية دائماً إلا بعد التشخيص والنظر الدقيق فيها..!

*الأزمة:-
         يقال في اللغة الأزمة: الشدة . وتُوصف السنة القليلة الغيث والزرع بالأزمة لولوج القحط والجدب فيها.
وكما ذكرنا آنفاً أن الأزمة محطة تغييرية مفاجئة لهذا فهي تتدخل في معظم شؤون الحياة ونستطيع أن نصف إنساناً بأنه "مأزوم" وهذا ما سنذكره لاحقاً..
        سنذكر بعض الأزمات التي تؤثر على الإنسان وتقسوا عليه في طبائع الحياة المختلفة منها:-
       الأزمة النفسية:- (هي عبارة عن العجز في ضبط التوازن النفسي وانعدام القدرة على حل المشكلات...)
       نلاحظ أننا ذكرنا هنا كلمة "عجز" فهنا اتسع معنى الأزمة فصارت كناية على التوتر وعدم التوازن وهذا شيء نفسي ومعظم الأزمات النفسية هي توتر من مشكلة معينة سواءً اجتماعية أو سياسية أو غيرها والأزمة الاجتماعية عادةً ما تتمحور حول الأسرة والتربية.. 
فمثلاً العجزعن اتخاذ القرار بشكل منضبط داخل الأسرة يولّد أزمة تنظيمية للعائلة وهذا يعود على التربية للأبناء بشكل سلبي والأزمات الاجتماعية هي أيضاً عبارة عن إرهاصات في التعامل مع المجتمع فتأزُّم العلاقات الاجتماعية سببه إما أخلاقي أوتربوي وهما منظومتان متكاملتان فالأخلاق هي كيفية انعكاس ضوء التربية على سطح قلب الإنسان فتأزُّم التربية من تأزُّم الأخلاق التي تولّد لنا الأزمة الاجتماعية..
الأزمة المالية "الاقتصادية":- (تعرف الأزمات الاقتصادية بأنها اضطراب فجائي يطرأ على التوازن الاقتصادي في قطرٍ ما أو عدة أقطار...)
         هذا يعطينا معنى أوسع للأزمة فنقول بأنها طفرة من حالة ناعمة إلى حالة قاسية والأزمة الاقتصادية هي طفرة تحدث للمال العام من حالة ثابتة إلى حالة مرنة قابلة للضعف والقوة وهذا النوع من الأزمات معدي للغاية بحيث أنّه لا يقتصر على التأثير في البلد ذاته بل يمتد إلى الأقاليم المجاورة وهذا ما نسميه بالأزمة العالمية!.
        الأزمة السياسية:- يحدث هذا النوع من الأزمات بسبب حالة تأزم بين الحاكم والمحكوم والتأزم يكون مقتصر على نظرة الشعب ونظرة الحكومة فالشعب إذا عاش وخالط مشكلة معيّنه فهو يصف الواقع , أما الحكومة فتنظر إلى هذه المشكلات بمنظور نخبوي يفيد النظرة الباردة للأحداث ومن هنا يحدث التأزم..
*الإنسان المأزوم والنظرة السلبية!..
          ماذكرناه آنفاً هو إطار للأزمات فمثلاً الأزمة الاجتماعية هي أنواع مختلفة ولكن ما ذكرته هو الإطار الذي يحمل هذه الأنواع ويتمحور حولها والناس بمخالطتهم للأزمات وشعورهم بها يحدث على إثرها الانقسام فنرى إنساناً إيجابيّاً وآخر "سلبي"!
فالإنسان السلبي هو من يتخذ من الأزمة حياة وينظر إلى المستقبل كنظرة الأزمة له فيقع في مأزق التأزم فيُصبح إنساناً مأزوماً إذا طرأت عليه مشكلة تجده معكّر في حاضره ومستقبله وتتولد عنده أوهام نفسية والنتيجة:- الأزمة تتضاعف ولا حل لها!. وهذا أكثر ما يحدث للمتأزم الاجتماعي أو للمضطهد إضطهاداً تربويّاً سواءً بعنفٍ أسري أو حتى شائكةٍ زوجيّة أو غير ذلك فيصبح معنى الأزمة عنده تفسيراً للحياة وأنموذجاً لها..!
*النظرة الإيجابية وإدارة الأزمات:-
          إذا أردت أن أتحدّث عن الإيجابية والإدارة الناجحة للأزمات فلا بد أن أذكر قصةً من حياة الإيجابي الأول والمعلم الرائد والقائد المحنّك محمد صلى الله عليه وسلم فلقد كان نبينا صلوات ربي وسلامه عليه يتسابق مع زوجته عائشة الصدّيقة بنت الصديق رضي الله عنهما وهما في أزمةٍ قاصمة ورحلةٍ شديدة التأزم كان ذاهباً إلى معركة! أي إلى قتال , أي إلى حياةٍ أو موت ولكن مع هذا لم يستسلم للأزمة ويجعل شغله الشاغل يتمحور فقط حول الحرب والمشكلات والعوائق والأزمة القاصمة التي تنتظره فيصيبه بعدها تأزّمٌ نفسي..! أبداً..
         لذلك إذا أردتَ أن تُدير أزمة يجب عليك أن تعطي لنفسك مساحة واسعة أستطيع أن أسمّيها بـ"الهدوء النفسي" فضبط النفس عند أي أزمة دخيلة هو سبب أو طريق معبدة للخروج من الأزمة بسلام وقد ذكر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما أوصى رجلاً طلب منه الوصاية بأن قال له لا تغضب وكررها مؤكّداً قال لا تغضب , والغضب هنا يعني تأزّمٌ نفسي يعبث بالمشكلة ويزيدها تعقيداً لذلك ضبط النفس فنٌّ من فنون إدراة الأزمات..
       النقطة الثانية هي ضبط الخلق فإذا وجدت نفسك قد ارتكبت خطأً أوصلك هذا الخطأ إلى أن حدثتْ أزمة كارثية فيجب أن تُظهر الشجاعة بالبوح بثقافة الاعتذار والمبادرة في الإصلاح فهذا خلق المدير الناجح الذي يستطيع أن يمسك الخيوط الأولى التي توصل إلى الخروج من الأزمات..  ففن إدارة الأزمات يحتاج إلى ضبطٍ للنفس وضبطٍ للخلق..
                  الناتج هو:-  نظرةٌ إيجابيّةٌ للأحداث..
      وإذا لمحنا للسيرة الطاهرة لنبينا صلى الله عليه وسلم لوجدنا أنّه يدير أمور الرعيّة بأخلاقه الحميدة ونفسيّته الراضية التي ملؤها الأمل بالله عز وجل..
      وأخيراً أقول:- لا تكن سلبيّاً , لا تكن مأزوماً فالحياة هي أصغر من أننا نعيشها في ضيقٍ ونكد , لا مجال أن نهرب من المشكلات والأزمات ولكن هناك مجالٌ واسع وكبير وهو أننا نعطي كل طارئٍ ورقةً تملؤها الإشراقة وتعلوها الإيجابية فحذاري أن تكون مأزوماً..!
......مشاعر إنسان...... >>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الجمعة، 9 نوفمبر 2012

"وجه إبليس..! يزيد الأمور تعقيداً.."


        ما أقسى سوط القريب , وما أعنتَ تسلُّطه..!
       الأمور الاجتماعية ومشكلات التربية تُولِّد أوهاماً وتصنع نوعاً من شخصيةٍ مُرعبةٍ تُرهِبُ القلب , وتعكِّرُ صفو الحياة , مِمَّا يؤدّي إلى ظهور ارتباكاتٍ نفسيةٍ لا تجني إلا بقلاً فاسداً!.
      التربية أساسٌ حياتيّ تستقيم وتحيا بها أرواحٌ وقلوب     حشرجت وكادت أن تسقط في فُوَّهَةِ البركان فكلَّما اختلَّت التربية عن مسارها الحقيقي اختلَّت النفس عن الحياة وظهر لنا "وجه إبليس!.." أو الوهم المعقّد الذي يعاتب النفس ويُدمي الفؤاد .. إنَّ الأسرة جزءٌ من عبق الحياة المزهر له تأثيرٌ ليس بالهيّن على دنيا من العقبات , وعيشةٍ من الكبد والضيق إذاً يحتاج الشخص إلى الأسرة كمرجعٍ تربويٍّ يُعزز قيمة الحياة لدى الإنسان مِمَّا يجعله يسير أكثر اتّزاناً في حياته.. إذاً التربية هي مركز الاتزان النفسي للإنسان.. وإذا وُجِدَ العنف والقمع والتعدي والظلم في الأسرة جاء "وجه إبليس" ليقف في الطريق كالماء الراكد كلما سرت فيه زاد الطريق من التلوث الذي يحتويه ذلك الماء فيكون "وجه إبليس" هو شخصٌ صوّره المظلوم ظلماً إجتماعيّاً صورةً إبليسيّة وهو في الواقع أب أو أم أو أخ...!
        هذا الأثر النفسي هو في الأصل بُقعة سوداء وصورة موحشه لانعدام الأثر التربوي داخل الأسرة إنّه موت ولكنه تحت التعذيب!.
        المظلوم ظلماً اجتماعيّاً يبحث على مرجعٍ آخر للاتزان يعيش فيه , يحتضن فيه نفسه التي تشبّعت بالظلم والاضطهاد ولكن يقف "وجه إبليس" رادعاً لكل خطوة يخطوها ذلك المضطهد فيزيد الأمور تعقيداً حتى يكون بذلك قد أسس لنفسه طبقةً من اليأس استطاعت أن تجتاح المنزل بأكمله وأن تجنحهم إلى الاستسلام ,, جمعي لهذه الأحرف والكلمات هو ربطٌ لقصصٍ واقعيةٍ من حياةِ أُسَرٍ تعيش ميتّمةَ الأب ومقموعةً من سوط القريب , أو عاشت مع أبٍ متعددٍ ظالم سقط تحت مصيدة امرأةٍ ساحرة , أو طمع بامرأةٍ جعلته ظالماً لأبناءه..!
       المهم أنّها تربيةٌ صنعت وهماً قاتلاً يزيد الأمور تعقيداً فأجارنا الله من "وجه إبليس"..!
......مشاعر إنسان...... >>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

"مسلمٌ يُحرق وآخرٌ يمزّق..! أراكان"..


     سأروي قصةَ إخوتي الأبرياء .. سأروي قصة من اتفقتُ معهم على كلمةِ الجوهر التي أكَّدت ورسمتْ قامةَ أُخوّتنا..
أخي هناك , أخي بعيد , أخي يحترق , يحترق , يحترق..!
    بورما لمن لا يعرف تلك البقعة التي يقطن فيها إخوتي الأبرياء , بورما(ميانمار) تقع في الجنوب الشرقي لآسيا ويتركز موقع إخوتي في إقليم (أراكان) في الجنوب الغربي لـبورما على ساحل خليج البنغال وهم يمثّلون نسبة 15بالمئة من مجموع السكان الذي يُقدّر بـنسبة 50مليون نسمة..
     أنا كغيري يُقصّر في حق إخوته , أو حق وطنه , أو حق أمته ولكن لا يدفعني ذلك التقصير إلى أن أقتل روح الإنسانية التي خلقها لي ربي سبحانه وتعالى..
     فهناك من يُحرق , من يُقتل , من يُعبث بحياته..! من أجل ماذا؟ من أجل أنّهم آمنوا بالحق وكفروا بالباطل وجحدوه واعتلوا عليه حقاً وعزةً وكرامة.. (وما نقموا منهم إلّا أن يُؤمنوا بالله العزيز الحميد)
سورة البروج..
       أكتب بمشاعرٍ صادقة , وقلبٍ قد جرحه داء الظلم والاضطهاد , فمع كل تشريدٍ لأحد إخوتي في أراكان يتشرّدُ منّي روح الإنسان وكيانه إلى عبث الفتات واضطراب الحمأ العاطفي الذي لا يحمل همّاً سوى روحه التي أُطفئت من الغيرة الأخويّة مما يُعزز إمبرياليّةً عاطفية يستشعرها القلب اللا إنساني .. باختصار أشعر بأنني أنا من انتُزعتُ من الإنسانية فأصبحت لا أدري كيف أنصر إخوتي الأبرياء..!
        ليس هناك سوى المشاعر التي تُحرّك أقلاماً أصرَّت على الجمود , وأكّدتْ على الصمود , وتبلّدتْ في محور الصمت ولم تصرخ حتى صرخ القريب الذي أبعدته الطرق والمسافات وأقرّتْ قربه جملةُ التوحيد , وسياسة الحياة الأخويّة , وسيادة الجسد الواحد "لا إله إلّا الله"..
       لذلك أصرخ لصراخ أخي في أراكان , يتحرك قلمي من أجل أن تتحرّك القلوب فأنا مجرّدُ مطّلعٍ قاصر وما خُفي أعظم.! فنحن نُقرُّ ببعث الله لنا ونؤمنُ بمحاسبته إيّانا فماذا أعددتَ أيّها المسكين؟!.

      فهناك مسلمٌ يُحرق وآخر يُمزّق وبينهما عجوزٌ تنوح..!
.....مشاعر إنسان.....>>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

"الأدلجة الطائفية..!"


منذ أربع سنوات تقريباً.. وأنا أهتم وأحب القراءة والمطالعة حول المذاهب والفرق وماوجه الاختلاف ولِمَ الاختلاف؟!.. أقرأ وأسمع وأرى مناظرات وحوارات..
رأيتُ طائفيةً , ورأيت ردة فعل طائفية ووجدتُ أيضاً الأدلجة الطائفية!.
عادةً يتحدث الناس عن الطائفية والتعصّب المذهبي بلغة الذم.. أي  نبذها والحث على الابتعاد عنها والدعوة إلى الوحدة وصلابة القوى الإسلامية وسلامة الخلاف ونضجه إلا أنني وقفت مع فكري قليلاً بعدما رأيت زميلي النصيري الذي هجرني وتركني عندما أيَّدتُ الثورة السورية وهو لا يزال يؤيد قتل المتظاهرين ويصفهم بالخونة المجرمين ولا أنسى رسائل السب والشتم واللعن التي ملأ بها القائمة البريدية!.
لم أكن أتخيّل يوماً أنّ هناك أناس لديهم روح تسيّر قلوبهم إلى الهلاك , والعقل لا يكاد يميّز بين الحق والباطل أيقنت بعدها أنّ هناك طائفية وهناك أدلجة طائفية..!
سردي لقصة النصيري ليس طائفية ولكن هي معاناة عشتها وعراك إنساني دار بيني وبينه إلا أنّه تعصّب لطائفته فتركته وعصبيّته..
ولكن ما أريد إظهاره هو تصنيفٌ للطائفية يتفرّع بأنسجة طويلة ومشعّبه..
الخلاف والاختلاف سنّة كونية فضلاً عن أنّه توافق ديني معتاد والتعامل معه ممنهج من قِبل ديننا الإسلامي لا عصبيّة فيه ولا تشنّج ولكنّ الزيغ عن هذا جاء بالإفراط والتفريط في حق المخالف والطائفية هي تفريط جاحد ولا يكون إلا ببذاءة لسانٍ أو بتعاملٍ مجحف وهذا لا يقبله الإسلام الذي جاء لتمام الأخلاق وترنيمها وبث فيها نسائم الصفاء والسماحة.. والطائفية هي تعصّبٌ يقوم بسرد عيوب المخالف وهذا التنابز لا يقبله دينٌ ولا عقل ولكن إظهار الحقائق بالحوارات والمجادلة الحسنة مطلوبة ولكن يجب أن تكون في إطار أخلاقي "قولي صواب يحتمل الخطأ , وقولك خطأٌ يحتمل الصواب!." وإن كان حواراً عقائديّاً يجب أن يكون المجادل متمسّكاً بعقيدته فاهماً لها عالماً بدينه ونحن نقدّم بذلك العلماء أمّا دخول العامّة في الصراع فهذا يقودنا إلى بناء الأدلجة الطائفية , وهي كناية على التأثّر الشعبي بالخلافات المعقّدة بين الطوائف والدخول في نقاشاتها وجدالاتها بعصبيّةٍ دون علم! فتراه يريد السطوة بالقوّة ونعت الرجعية أو الكذب للمخالف وهذه أدلجة تُبنى على مبادئ فيها جرعة من جُرع العنصرية ما الله به عليم!.. وأنا أكتب هنا أخاطب به بني قومي من علماء المسلمين أن لا يكونوا ردّةَ فعلٍ على المخالف مما يبيّن ويُظهر للناس أنّه تعصّب وطائفية! وهي فقط عبارة عن ردّة فعل من عملٍ طائفي بل يجب أن يقوموا بأفعالٍ معتدلة تسيّس الموقف المذهبي لتقوّم به فكر العامّة وأنا هنا أتحدّث عن الخلافات المذهبيّة بكل أشكالها , فلنبتعد عن الأدلجة الطائفية التي تولّد التفرقة في زمنٍ نحن أحوج فيه على التماسك والتلاحم..
......مشاعر إنسان..... >>ALra2a8i<<
1431Abdullah@

الخميس، 25 أكتوبر 2012

"اليوم ياصاحبي..عرفة..!!"


الحياةُ عبارةٌ عن طُرُقٍ عديدةٍ لم تكن في يومٍ من الأيام هذه الطرق كهوفٌ موحشة , أو قِطَعٌ مظلمة ..

حتى وإن وُجِدَ فيها مشقّات ومتاعب فهذه سننٌ لا نستطيع تجاهلها وإنكارها ولكن في المقابل فالحياة فيها أبوابٌ مفتوحة وسككٌ فارهةٌ بيضاء , وأرصفةٌ مستويةٌ مهذّبةٌ سمحاء , وإذا عاش الإنسان في هذه الحياة برويّةٍ ونظامٍ مرتّب سيسير بطرقٍ معبّدة وسيتغلّب على جميع المشكلات.!
        سأتحدّث بلسان مسلمٍ رأى الحياة يسيّسها نظامٌ إلهي مرتّبٌ ومنظّم كان لي أشبه بذاك الذي استطاع أن يتغلّب على دائه بنظامٍ غذائيٍّ منسّق!.
       المسلم يحتاج إلى التغيير والتجديد والإنسان عموماً ؛ لذى وضع الإسلام أيّاماً خاصةً لكي لا يلهوا في حياته وينسى أنّ الحياة يجب أن تفتح للإنسان معالم أكثر أفقاً ورزانةً , وأنّ لحياتك في الدنيا والآخرة لوازم يجب أن تؤديها , فوضع لنا هذا الدين تلك الأيام الفاضلات من أجل أن نتفكّر في أنفسنا ونتغيّر إلى الأفضل وإلى الإيجابية أكثر ,, فنحن في هذا اليوم الفاضل وقد توافد الحجيج سلفاً إلى بيت الله الحرام من كلّ فجٍّ عميق وإلى أشرف وأطهرِ بقعةٍ على هذه الكرة الأرضية , وهذا السطح الوسيع , وهذا الأفق الفسيح , توافدوا من كلّ مكانٍ من أجل خالقهم , من أجل الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي رزقهم , أعطاهم , أنعم عليهم , أرشدهم ووسيّس حياتهم ..
        فما أجمل أن نشكر ربنا ونحمده بأن نتضرّع ونخشع ونتذلل لله مولانا الخالق الرازق , فاليوم يوم عرفة خيرُ يومٍ طلعت عليه الشمس من صامه فقد كفّر له ربه سنةً قبله وسنةً بعده بإذنه سبحانه وكلُّ هذا الجود والكرم من هذا الرب الرحيم يحتاج منَّّا أن ننظر في أنفسنا وفي حياتنا أكثر , نراجع أنفسنا , يجب علينا أن نتغيّر!.
        نعم نتغيّر فهذي فرصةٌ بالكاد الحصول عليها , فـرصةٌ لشكر الله على كلّ النعم التي أنعمها علينا , فرصةٌ لكي نتفكّر في أحوال البلدان والمواطن التي حولنا من تعيش تحت سقف التعذيب والتخريب والقتل والنهب والتشريد , في سوريا وفي بورما وفي اليمن ولبنان والعراق وليبيا و الصومال وكلُّ البلدان الإسلامية حتى من منّ عليهم الله بالأمن والأمان يجب أن نستشعر أخوّتهم لنا..
        هذا اليوم يجب أن نتذكّر أنّنا في هذه الحياة قد نازعنا بعض الإخوة وأخطأنا في حقّهم وأنّ أُناساً قد تباغضنا معهم أو حسدناهم أو حتى عبّسنا غضباً عليهم فالواجب أن نصفّي قلوبنا وندعوا إلى الرحمة والتسامح والرفق واللين والصفح والعفو.."فمن عفا وأصلح فأجره على الله..."
       ومن الحقوق التي علينا تأديتها أيضاً هي الصدقة على المحتاجين والفقراء وعلى العمالة التي نراهم في كدّهم وتعبهم , ننشر في وجوههم إبتسامةً أو نتصدّق عليهم ولو بالقليل من المال أو الطعام أو الشراب.. فإنَّ الصدقة تُطفئ غضب الرب..
ولا ننسَ أن نعمل على تأدية حق المسلمين من إفشاءٍ للسلام أو مناصحةٍ أو عيادة مريض أو إجابة دعوةٍ أو غير ذلك فَنَشْرُ الود والابتسامة هي من الجماليّات التي حثّ عليها الدين وهي أيضاً من تمام الأخلاق.."إنّما بُعثْتُ لِأتمم مكارم الأخلاق"..
       أخيراً يا صاحبي اليوم هو يومٌ للتجديد يومٌ للمبادرةِ والمسارعة "وسارعوا إلى مغفرةٍ من ربكم وجنّةٍ عرضها السماوات والأرض أعدّت للمتّقين"..آل عمران "133"..
        فـإن أردتَ حياتك تسير في طريقها بأمنٍ وأمان فعليكَ أن تنقلها من الجمود والقسوة إلى المرونة واللين فيجب أيا صاحبي أن تتغيرّ فهذا عرفة قد أتى وقد كان يرمقنا من بعيد..
فاليوم ياصاحبي!!.
.....مشاعر إنسان......>>ALra2a8i<<

السبت، 20 أكتوبر 2012

"العاطفة بين شعاع الحب وروح الضمير..!!"


الحياة عبارة عن إيقاعات تسامر روح الإنسان وتسيِّر حياته بعد توفيقٍ من الله عز وجل فهي لوازم تلازم حياته ملازمةً تامّة وهي أيضاً تقوم مقام الكمال فلكلٍّ إيقاع و تابع وهذا التابع له سماته وخواصه..
 فالحب هو أحد إيقاعات الحياة والعاطفة تابع كما أنَّ الضمير تابعٌ أيضا والتوابع من منظوري الشخصي نوعان:-
 نوعٌ يسمى تابعٌ إيقاعي وترنيمٌ صادع , والنوع الآخر يسمّى تابعٌ روحي..
فالعاطفة تابعٌ إيقاعي أي أنّه تابعٌ لإيقاعٍ معيّن , والضمير تابعٌ روحي أي أنّه تابعٌ لروحِ الإنسان وتوجّهاته وأعماله..
تُستخدم العاطفة في كثيرٍ من إيقاعات ولوازم الحياة وإن تحدّثنا عنها بالتفصيل لن نصل إلى فائدةٍ واضحة الملامح وسيطول بنا المقال ولكن في هذه المقالة سأتحدث عن إيقاع الحب  سأتحدّث عن الشعاع الإيقاعي وهو أحد لوازم الحياة وأحد جماليّات هذه الكوكبة المعيشيّة التي نعاشرها ونسير في أرجائها .. هذا الإيقاع المرن الذي لا نكاد نستطيع التفكير بروح سواه فهو غذاءٌ عقلي كما أنّه جاذبٌ للتابع الإيقاعي "العاطفة" فالشخص يحب أي أنّه يتعامل مع العاطفة ويراها حياةً له فيجب عليه حينها أن يمارس الاتزان بين التابع الروحي "الضمير" وبين التابع الإيقاعي "العاطفة"..
فالحب إيقاعٌ مرن تحتاجه الإيقاعات الأخرى من حيث الترنيم والعاطفة ولا نستطيع أن نسميها تابعاً لأنّها من لوازم الحياة .. فالتربية على سبيل المثال فيها حبٌّ وكره وهي من  اللوازم وفيها عاطفة وضمير وهي توابع ,, فدعونا نرتّب الأمور لتتضح الصورة أكثر..
ذكرت في مقال تربوي سابق عنونته بــ"كن تربويّاً تك مربّياً" وتحدثت فيه عن التربية الذاتية في النواحي العاطفية وذكرت أنّ العاطفة كالملح في الطعام لا يمكن الإفراط أو التفريط فيها وهنا أقول أحياناً يشعر الإنسان بأن حبه لصديقه لا يجب أن يكون عاطفيّاً حتميّاً وهذه رسائل الضمير فالضمير يؤنّب ويهذّب ويقلّب الأمور والعاطفة شأنها تهييج مشاعر فحسب والحب يستزيد بالعاطفة فيقف الشخص حائراً ..
إنَّ النقص والتوتر هو على أيّة حال يرجع إلى آلةٍ نفسيّة فالبعد عن النظر إلى كمّية عمق التوابع في الذات وإلى أين وصلت أو مانسمّيه بالمحاسبة هذا سبب أساسي ورئيس في التشتت العاطفي فالإنسان يجب أن يعتمد على التربية الذاتيّة للنفس ويحكّم عقله وفكره كلّما أقدم على شيء..
فمن اللامعقول أن يعشق الشخص دون أن يرى ما تخفيه تلك التجربة..
 الحب ليس لعبةً مسلّية الحب شعاعٌ له إيقاعه ورسمه..
 الكثير يشكون من جور الحب وعمق فلسفة العشق الذي ينعتها بالمرض أحياناً لأنّه يشكو كثيراً من سقمها وما عَلِمَ أنَّ للعاطفة مسكن تنمو فيها يوماً بعد يوم وليس تطبيقاً تقنيّاً تجعله بهاتفك أنّا شئت قلبتَ أناملك وناظريك عليه!..
العاطفة تابعٌ حيّ يجب أن يُصان فحاول أن تضع العاطفة في ميزانٍ عادل بين شعاع الحب وروح الضمير..
.....مشاعر إنسان.....  >>ALra2a8i<<