الجمعة، 7 سبتمبر 2012

"اليمن بين سلطات المصلحة وغضب الشارع!!"..رؤية سياسية..


شاهدتُ صوراً تلامس الواقع اليمني , وسمعت أخباراً تحركت فيها طرقات الشارع في مناطق اليمن السعيد , بل وقرأت الحالة الإنسانية هناك عن كثب فوجدتُ أنَّها تقف على منحدرٍ يشير سهم التعريف أنّها هاوية ترسم لوحةً ألوانها الهلاك!!..
فالحالة الإنسانية سيطول الحديث عنها وكتبت مقالاتٍ عدة أرسم فيها الواقع الإنساني الكسيف سطرت حروف ثائرٍ يناشد بالعاطفة المكلومة لتُقرع القلوب ولكني أرى قلوباً كالصخر قاسية يجب أن تُكسر ونُفتت كما كُسر قلب ذلك الطفل الجائع , والعجوز التائه , والمرأة الصامتة!!..
* لا زلنا نعيش سقم المبادرة:-
نهض شعب اليمن الحر وهو ينادي باسم الحرية والعدل وهتف بسقوط ديكتاتورٍ انتهك حريات شباب اليمن الشرفاء وعمل على كتم متنفس العدل والمساواة هتف الشرفاء قائلين:- إذا الشعب يوماً أراد الحياة...
فرد الخداع مكمِّلاً ذلك البيت بقوله:- فلابد للحُر أن ينصهر!!
فأجهضوا الثورة وأزاحوا الديكتاتور ليبنوا ديكتاتوراً أكبر حجماً وأكثر ظلماً , فالثورة لا تزال قائمة والظلم ازداد وقمع الحريات لا يزال حاضراً فمن ظنَّ أن الثورة أتت من أجل إسقاط صالح فقط فهذا مخطئ بل الثورة أتت من أجل إسقاط المبدأ الديكتاتوري المستبد تماماً فمن أجهض الثورة سيدفع ثمن احتقان الشعب الذي يلهث من أجل العيش بسلام..
* لماذا لم تتحقق مطالب ثورة الكرامة؟!:-
لا أستطيع أبداً أن أشكك في قوة شعب اليمن الحر ولا أستطيع البتة أن أتّهم الشعب بإجهاض الثورة وأن أحمّله المسؤولية كاملة فالثورة قام عليها الشعب بنفسه فحتماً سيبذل الثوار عزمهم وقواهم من أجل الحرية ولكن ثمَّة تسلسلٍ مُتعب أدّى إلى موت المطالب وتبخّرها:-
أولاً:- وحدة الشعب.. لم يكن الشعب موحِّداً كلمته بقدر ما كان يرى بعين المناطقية والقبائلية التي تبحث عن مطلبــ"زوال الرئيس هو الحل" دون تفكيرٍ مستقبلي لما بعد الثورة وأرى أنّه أيضاً سببٌ للتفكك المعيشي الموجود حالياً..
إذاً نقص الوعي بأهمية ما بعد الثورة هو ما كان ينقصنا كنّا نسير بضعفٍ في الرؤية المستقبلية للأحداث..
ثانياً:- دعم النُّخب.. النخب المؤثرة في أوساط الشعب اليمني لم يكن لأكثرهم ذلك الصيت الذي يدعم القوة الفكرية لإدارة الثورة الجميع كان يحلم ببناء يمن جديد لكن قليل من كان يفكِّر كيف سيكون ذلك اليمن..!
ثالثاً:- الرغبة دون العمل.. كم من مناطق كانت ترغب زوال الديكتاتور ومع هذا لم تشارك لأسباب مجهولة ممكن تعود للحساسية القبلية التي ترغب في الانفصال ولا تود أن يسقط الحاكم ونحن في زمن الوحدة!. إذاً نحن ندور حول الحمى ولن نبتعد عنها فتوحد الشعب هو الأهم.
 العمل على مقومات الإرادة لدى الشعب هي من ستهز عرش الطغاة وما طمأن الطغاة إلا الحساسية الدائمة بين الشمال والجنوب والمعاندة التي قد تؤدي إلى دمار شامل يجعل الفرد يشعر بأنّه تعدّى خطوطاً حمراء كانت تسمى فقراً وأصبحت تسمى موتاً وهلاكاً فمن يسعى للتفرقة والانفصال عليه أن يتّحد شعبيّاً من أجل معالجة الأوضاع ثم بعد ذلك لنرى المستقبل وما هي الخطوة التالية فكما قلت  تنقصنا الرؤية المستقبلية والاستراتيجية للأحداث والسناريوهات التي نكتبها علينا أن نعيد صياغتها مرةً أخرى..
* عودة البيض والتأزم السياسي:-
اليمن من الداخل يوجد به أربع سلطات ثلاث منها قويّة ورابعة قد تكون أقل قوةً مقارنةً بالأخريات..
السلطة الأولى:- الحوثي في صعدة.. إذا بدأت بالتحدث عن هذا المستبد الضخم وأعوانه لن أنتهي ففي قلبي شرر وغيض تجاه ما يفعله الحوثي الذي يملك ميليشيا ضخمة , وأجندات خارجية جذورها صُلبة ولك أن تتصور كيف ينعم الحوثي في اليمن وكيف يتحكم بمناطق عدة!. ولك أيضاً أن ترى ذلك المستبد ينعم حتى في ظهوره الإعلامي الخفي..!
السلطة الثانية:- حكومة الأحمر ولك أن تتأمل كلمة "حكومة"! بدلاً من أن أسميها معارضة لما تحمله من قوة خارقة تعمل على تجييش قبائلي من الممكن أن يشتعل في أي لحظة!..
السلطة الثالثة:- حكومة صالح وهذه لا داعي للتعريف عنها فما شهده الشعب بشكلٍ عام , والثوّار على وجه الخصوص أظنّ أنّه كافٍ!.
السلطة الرابعة:- حكومة عبدربه منصور.. وهي سلطة جامدة وحكومة خامدة أستطيع أن أقول أنَّها واجهة منزل وغلاف كتاب..!!
فكل هذه السلطات الأربع لها مصالح مشتركة  ونفوذ لن يستطيع أحدهم الإطاحة بالآخر إلا لغرض جماعته والنجاة بنفسه بها..
ولكن سيحدث التأزم بين سلطات المصالح حينما يدخل البيض في الصراع حينها ستتحرك القوى السياسية وتحدث الفتنة والشعب... هو كبش الفداء!!..
* السلطة السادسة هي الحل:-
أجزم أنّ القارئ ستتولد في ذهنه علامات استفهام حول هدفي من هذا المقال في شرح الوضع فقط!.. ما أريد إيصاله هي رسالة للشعب لأن السلطات لم تعد تجدي نفعاً أو بالأصح لا تعمل من أجل المواطن أصلاً فالشعب هو ما يعوّل عليه!.
 كلماتي جاءت من أجل أن أرسم وعياً يلوّن جباه الأحرار بالتفاؤل والأمل..
ولا بد للقيد أن ينكسر!!.. الشعب هو صاحب القرار.. فالعرب خذلوا يمنهم!. والسلطات ضجت بمصالحها الخاسرة , ولا يزال الشعب يدفع الثمن لذلك يجب علينا أن ندرك ما أدركه الشعب السوري حينما رفع رايته قائلاً:- "مالنا غيرك يا الله"!!.
فإرادة الله فوق جرم المستبد , إرادة الله فوق سلطة الديكتاتور , فلندعوا الله يا شعب اليمن الحر ولنوحّد صفّنا من أجل بناء اليمن من جديد دون حكومةٍ ظالمة , أو سلطةٍ ثالثةٍ أو رابعةٍ أو حتى عاشرة.. نحن نرقب يمناً جميلاً من عندك يالله فيارب ذلل الصعاب وسهّل علينا كل معسرٍ إنّك وليُّ ذلك والقادر عليه..
رددي يا أشجار اليمن بإيقاع الحرية ونغم العدل والمساواة رددي يا يمن نحن قادمون.. رددي رددي !!
رددي أيتها الدنيا نشيدي , ردديه وأعيدي وأعيدي
واذكري في فرحتي كل شهيد , وامنحيه حللاً من يوم عيدي...
....مشاعر إنسان.... >>ALra2a8i<<

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

"سأحاول كسر السواعد!!.."


لا زالت منظومة الحياة في عبيرها المعتاد وعلى رسمتها موحدة اللون..
 ولا يزال ذلك اللون ينبض بروح العتمة , وعبير الكبد يوضح سلسلة المنظومة التي نعيش تحت ظلها..!
     أحياناً يشعر الإنسان بأنَّه يحتاج أن يخالط الناس بشكلٍ أكثر اختلافاً , أن يعمل على اقتران بسمته ببسمتهم لغرض محبة الناس له وهذا سلوكٌ يعبِّر عن معاني التغيير المطلوبة وهي تشمل وتقتضي سلوك التعامل في شتى أشكاله وأنواعه..
    فالعطاء هو المصطلح الذي يوضح ويذلل الطريق إلى ذلك السلوك.. فبعطائك تستطيع إنجاز العلاقات وتقديمها بطعمٍ ألذ ورائحةٍ أزكى تجلب السعادة..
فعطاؤك من أجل حفاظك على دينك وماتقدمه لربك من عبادات تقوِّم العلاقة بينك وبينه , وعطاؤك للناس بمساعدتهم والتودد لهم يدفعهم لمحبتك والعمل على رد الجميل بالجميل فتطبّق السلوكيات التي يحتاجها الإنسان في الاقتران والمخالطة مع الغير..!!
العطاء سفينةٌ تزخر بثراوتٍ تبهج الروح وتؤنس الفؤاد وتروّح عن النفس وتبخّر شوائب الهم فكن ذا عطاءٍ وانطلق..
العطاء حياةٌ نعيشها فلا يقتصر ذلك المفهوم على دفع الأموال وبذل الأرواح و تقديم قصص التضحيات قرباناً لذلك المفهوم ..!! فالابتسامة أرقى أنواع العطاء وأجملها فابذل واكسر سواعد الانغلاق وافتتح مظلةً ضخمة تضم الناس لقائمةٍ شريفة تُسمى "العطاء"..
انطق بها واثقاً ..سأحاول كسر السواعد وسأنطلق"..
                      (( لأبذل , لأعمل , لأُعطي..!!))

....مشاعر إنسان.... >>ALra2a8i<<

السبت، 25 أغسطس 2012

"ثقافة التعصّب , وفوضى تويتر!!.."


المبادئ الإسلامية والإنسانية التي من شأنها إعمار قوائم التلاحم والترابط الوطني ترسل رسائل ومؤشرات تُبنى على دعم مليشيا سلمية ضد التعصب والعنصرية بمجمل أشكالها وألوانها وأنواعها..
 فـقـوائم الإنسانية:-  هي بذرةٌ يانعةٌ تبني معنى التوافق بين أبناء المجتمع الواحد أو الوطن الواحد أو القبيلة الواحدة ..

وقوائم السلمية التي رسمت أشكالاً هندسية تحكي عمل التوافق الانسيابي ضد التعصب هي ضمُّ ذلك التلاحم برابطٍ صلب يلغي الفراغات بين القبيلة والمنطقة وتبني منظومةً إسلامية تنبذ التعصب والعنصرية المغرضة فيُبنى التوافق بحسب منظومةٍ واحدة هي المنظومة الإسلامية..
 المبادئ الإسلامية والإنسانية صنعت سفينة نبذ العصبية فلم تأتِ من أجل الترابط العرقي فقط بل من أجل الترابط الفكري والمعرفي أيضاً فلابد أن يعي أبناء تلك المنظومة الإسلامية أنَّ في جعبة تاريخ الأمة أخلاقيات شكّلت لنا احتراماً لبعضنا , وحفاظاً لحقوق الآخرين , وثقافاتٍ للاختلاف , وقبولاً لوجهات النظر , بمبادئٍ يجب التحلي بها..
 الأوطان والمجتمعات تسارعت خطاها نحو التقنية وانتقلت معها  البنية الاجتماعية القويّة التي يحظى بها أبناء منظومة الإسلام..
فهناك إقبال عظيم على مواقع التواصل الاجتماعي التي صنعت لنا عالماً آخر أتاح فُرَصَ صناعةِ الحكايات , وإفراغ القلوب , وبوح الخاطر , و طرح المواهب لدى العامة ,  والتعارف الفضفاض وسقف الحرية المرتفع..
نعم.. إنّه عالمٌ مختلف رسم محتوىً ينسخ ما عليه واقع المجتمعات والأوطان فَتُشارِك أبناء تلك المنظومة لكي يرتقوا بالتقنية ويُظهِروا جاونب التوافق السلمي التي بُنيت عليها..
محدثكم الذي تحركت أنامله لنقل أحرفه لكم هو من عشّاق ذلك العالم التقني الجديد أعيش مجرياته وأحداثه وأخباره أشارك إخوتي وخلفيّتي مبادئ منظومتي الإسلامية..

"هناك فوضى فكرية في تويتر!!.."
هذه الجملة ليست بعيدةً عن الحقيقة فقد شَهِد "تويتر" وقائع لـسلوكيّاتٍ قاتلةٍ للمبادئ  ,  وحارقةٍ للقيم..
فتارةً نرى متعصِّباً قبليّاً احتضنته جاهليّةً حمقاء , وآخر يطعن في أبناء وطنه ويقذف شعبه , وثالثٌ يرمي مخالفيه بأقبح الشتائم ولا يبالي بثقافة الاختلاف السلمي , ولم نقف عند هذا فقط فمنهم من تجرّأت أنامله ليتمادى ويمس الذات الإلهية!!..*_*
      فلست مستوعباً حتى الساعة ما نعيشه من فوضى فكرية وثقافية في الإعلام الجديد عموماً وفي موقع التواصل الاجتماعي تويتر خصوصاً فـالتقنية الحضارية الحديثة بوابةٌ لعبقٍ فوّاح ينشر ثقافة الرأيٍ الحر , وبوابةٌ لـأريحيّةٍ في صياغة مشاكل المجتمع
والبحث فيها ..
لكن الواقع المشاهد هو بعدٌ قويٌّ عن المبادئ الإسلامية ؛ هذا مؤشر خطر وإشارةٌ حمراء تحكي مستقبلاً مخيفاً وشاحباً فلابد أن نبني وعياً لسلوكياتنا ومبادئنا وثقافاتنا لكي نعيد صياغة المنظومة من جديد ونحافظ على الإعلام الجديد كوسيلةٍ تنهض بالأمة بأكملها..
     لا بد أن نقدم نموذجاً حضاريّاً يحكي نهضويّة أمّةٍ عاشت تاريخاً مجيداً لكي نسطّره أحرفاً وتطبيقاً وتوافقاً سلميّاً بين أفراد المنظومة الحياتيّة الراقية..
....مشاعر إنسان..... >>ALra2a8i<<

الخميس، 16 أغسطس 2012

"لنحييها ثقافة!!"

   
     ولدتُ بفكرٍ مختلف وبذوقٍ مغاير عمَّن حولي وهذا أمرٌ طبيبعيٌّ للغاية فمن حولي قد اختلفوا فكريا وعلميا ونظراتهم للأشياء تختلف عن بعضهم البعض!!

    الشمس تختلف تماماً عن القمر مع أنّ هذا من ذاك ويكمِّل بعضهم بعضاً لذلك جاء مقالي هذا!..
    الكل يختلف والكل يجب أن يتأقلم مع مجتمعه حتى يعيش جيّداً لذلك يجب أن نحييـــ" ثقافة الاختلاف"..
     هذه الجملة سمعناها كثيراً ونرددها دائماً في مواقع التواصل , في المجالس , في تجمعاتنا دائماً وهي على ألسنتنا تتقافز! ولكن عندما نرى ما يحدث عند الاختلاف الكل يحيي هذه الثقافة ولكن يجعلها لصالحه , لصالح رأيه , من أجل أن لا يُقال أنّه مخطئ!.
 لا أعمم ولكن أصبحت أشبه بالظاهرة يناقش من أجل وجهة نظره هو وليس للصواب وليس خدمةً للحق!!
      د. محمد الأحمري ذكر أنّه طُرِد من البعثة من أجل اختلافه مع مسؤولٍ في الجامعة!!
     لا نريد أن نصل إلى أن نجعل اختلافنا تشنّجاً لحياتنا الطبيعية صخرةً في طريق الرقي والحضارة..
ولنا في رسول الله أسوةٌ حسنه:-
     نبيّنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه استطاع بحلمه وعلمه وسمو أخلاقه أن ينتصر بحواراته مع المشركين ويقنعهم بتعاليم الدين السمحاء.. فقال الله فيه:- "ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك"
آل عمران 159
    فكان صلى الله عليه وسلم يرتفع بأخلاقه العالية حال النقاش والاختلاف مع المشركين!..
    إذاً لنحييها ثقافة و لتُبنى على مبدأ احترام الآخرين والرقي بالأخلاق الفاضلة هذا بالتأكيد بعد أن نحترم مبادئ المجتمع وقيمه..
   فالاختلاف مادة موصّلة بين أفراد المجتمع يجب علينا أن نحييها ثقافة!!..
....مشاعر إنسان....>>ALra2a8i<<

الاثنين، 13 أغسطس 2012

"هناك يقطن البسطاء المظلومين يا سادة العرب!!"


هناك حيث انهار المنزل الذي كان على وشك الانهيار!.
هناك سقط ذلك العجوز الذي كان على وشك السقوط!.
 و أصبح لا يُرى سوى الجفاف ولا يُتذوّق من الأرض إلا تراب الذل , ولا يُشرب منها إلا مياه الظلم والاضطهاد..
 فقد نامت الأنوار لكي لا يرى أهل البلاد شيئاً وعندما استيقظتْ إحداهنَّ رأوا عقم العدل قد ساد البلاد وانتشر في الأرض الفساد!!..
 هناك يقطن البسطاء المظلومين , هناك تشكوا عصا ذلك العجوز سقم صاحبها فلقد سالت مياه الظلم في عروق الحياة البائسة , هناك في أرض البسطاء هناك في أرض "اليمن"!!..
لم أكتب مقالي من أجل التنظير أو من أجل "حَبْك" الجمل بطريقةٍ فلسفيّة , ولا من أجل جمع حروفٍ تعلَّمت ترتيبها , ولا من أجل أن أكون إخباريًّا من طرازٍ أول ينقل الأحداث والوقائع فقط!!. لا فـــأنا هنا أقف موقف الثائر المناضل من أجل بلده , من أجل إنسانيةٍ أفتُقِدت..

 أتحدث ودموعي تسبق كلماتي.. لا أريد استعطاف أحد لكن أريد أن تنهضوا من أنفسكم وتبصقوا في وجه دنياكم التي ألهتكم عن إخوتكم في أرض الإيمان..
 ارموا أيها العرب عباءة الغفلة والبسوا عباءة "إنما المؤمنون إخوة"!.
 أنا أتحدث عن اليمن لأني أحد أبنائها المقهورين فأهلنا يصرخون والكل يلهث لا من أجل الطعام والشراب فقط بل من أجل العدل من أجل الحياة الحقيقية..
لن أطيل حديثي في رصّ الكلمات فـأنا هنا أطالب وأناشد كل تاجرٍ قد فَرِح بكثرة ماله لا أريدك أن تفرح بكثرةِ مالك فقط بل أريدك أن تفرح بابتعاد غضب ربك عليك فــإنّ "الصدقة تطفئ غضب الرب"..
 سارع وابذل وأنفق في سبيل الله و بادر بمساعدة إخوانك المحتاجين المستضعفين هناك.
 وأنا في مناشدتي للتجار أخص تجاراً يمنيين فتح الله عليهم في بلادٍ أخرى وأهلهم في اليمن يتضوّرون جوعاً أقول:-
 آن لكم أن تكونوا أولئك الوطنيين الإنسانيين الذين يبحثون عن رضا خالقهم وينفقون في سبيله ويخدمون بمالهم وتجارتهم وطنهم ودينهم  "مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبّةٍ أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسعٌ عليم".
سورة البقرة ..آية 261..
دعونا ننهض ونتماسك بيدٍ واحدة ونحكّم أموالنا وعقولنا من أجل بناء تنميةٍ يمنيّةٍ رائدة بشعبٍ صادقٍ مخلصٍ لوطنه دعونا نتكاتف من أجل اليمن من أجل أن نعيد حضارته ومجده وشموخه وعزة أهله وبسمة أطفاله البريئة..!
 ويا سادة العرب ووجهائها وكبارائها يا سلاطين العرب وملوكها يا أيها السادة هناك يقطن البسطاء هناك يعيش الذين كُسرت سواعد حياتهم وهم في رمقٍ قاتلٍ يلحق بهم هناك يلهث مستضعفٌ يمنيٌّ يبحث عن إنسانيّةٍ فُقِدت وعدلٍ سُلِب..
 هناك يقطن البسطاء المظلومين يا سادة العرب!!..
.....مشاعر إنسان.....>>ALra2a8i<<

السبت، 11 أغسطس 2012

"وابتدأت القصة..مكة!!.."


عندما يُفسح للشخص أن يبث ما في قلبه من مشاعر ويبوح بما في خاطره من كلماتٍ و أفراحٍ و أحزانٍ وآلام ,  لم ولن يتردد أبداً لأنه حينها سيكتب قصة جديدة خاضها بجوارحه ويدونها بيديه والبطل هو لسانه الذي يُخرج ما في جوفه..

هكذا أنا عندما انغمست في قصة عشقٍ غريبة ليست كأي قصة أخرى إنها تصاهرٌمع القلوب والأرواح واحتضانٌ للمشاعر والأفكار , إنَّها قصة فكرٍ وروحٍ وقلبٍ صافٍ عناونها عشق مكانٍ لن يماثله التاريخ أبداً , وخطوةٌ روحانيةٌ بعيدة المدى تهمس باسم التغيير لتجدد القلب إلى الصفاء والنصاعة لتجعل من الحياة ديمومةً سعيدة تحكي قصة عشقٍ لمدينةٍ طاهرةٍ نقية اسمها "مكة"!!..
تتزاحم تلك الأجساد البيض وتتدافع تضايقاً من أجل لقيا ذلك المجسم العظيم الذي تسيل فيه جمود القلوب وتميع للقياه مياه العيون لتتفجر الصدور وينشرح الانخناق ويُفتح باب التضرع لله وحده ذلك التضرع الذي من أجله توافد البشر واجتمعوا من أنحاء المعمورة بزيٍّ يوحدهم وربٌّ عظيم يعطيهم ويؤمّنهم تحلوا لمناجاته القلوب , وتزدان لعبادته الأجساد والأرواح..
 حينما تُشَدُّ الرِّحال إلى تلك البقعة المقدسة إنما ذلك يعني أن الله أكبر من كل شيء , يعني ذلك أن الراحة مع عبادته دوماً لذلك يحدث التغيير في جوهر المسلم حينما يذهب لمقصده هناك في مكة..
لا حظتُ في مكة أن مع أنهم وحّدوا لبسهم في بداية العمرة إلا أنَّهم حينما انتهوا من العمرةِ كان مختلفين فيما بينهم فمنهم من قصّر شعره ومنهم من حلقه كاملاً فكأنما ذلك مُثِّل بأنَّ مقصد العمرة موحداً عندهم في البداية , لكنَّ التأثير يختلف من شخصٍ لآخر في النهاية!!..
في كل مرةٍ أذهب فيها إلى مكة للعمرة أروي نفس القصة إنها قصة العظمة والكبرياء التي تشهدها تلك البقعة المكرّمة وكلما أضع رجلي على تلك البقعة أتمتم قائلاً:-
"الآن ابتدأت القصة"!!..
......مشاعر إنسان.....>>ALra2a8i<<

الأحد، 5 أغسطس 2012

"سأروي قصة الفن!!.."


أنا الآن مستعدٌّ لإلقاء خواطرَ فنّية على منصة الحلم في نادي الفنون , فأنا في العام الماضي قد أخذتُ جائزةَ "الفنان الناجح"!..
 لم يكن تاريخي في الفن سهلاً أبداً فقد واجهتني صعوبات وإحباطات كثيرة لكن لعل التشجيع والتحفيز كان يسطوا على الإحباط والتثبيط فسرت برؤيةٍ خلّاقةٍ لأحمل شمعة الفن وروح الابتسامة..
 أتذكر أول منصةٍ صعدتُ عليها لألقي ما عندي!! كنت خائفاً مرتجفاً لاسيّما أنّ عشاق الفن في تلك الليلة قد أقبلوا بكثافةٍ عجيبة فكانت المواجهة , مواجهةُ عراكٍ نفسي تولّدت معه خواطر مزعجة لأقف حائراً مرتبكاً ولكن!! بحمد الله قطعتُ حبل الخوف بكل شراسة لأقتحم منصة الفن بكل ثقةٍ وحماسة وأكون ذاك الفنان الناجح..
تلك القصة هي قصة الفن أرفقتها لكم لا من أجل أن نقتدي بذلك الفنان بل من أجل الاقتداء بذلك المجتمع الذي يحترم الفن وأهله..
الفن كلمةٌ جميلة ورائعة يقال في اللغة:- الفن: واحد الفنون وهي الأنواع , والفن الحال يقال:- رعينا فنون النبات وأصبنا فنون الأموال..
قد لبست الدهر في أفنانه *** كل فنٍّ ناعمٍ منه حَبِرْ
فالفن ساحة ترويح , ودولة موهبة وإبداع..
 فإذا أخذنا الفن على أنّه أداة ترفيهٍ وتسليةٍ فقط أخطأنا وأدمينا تلك الكلمة الغنّاء , وإذا ابتعدنا عنها بحجة الاستخدام الخاطئ لها أسقطنا حقها كما ستُسقِط معها أيضاً مواهب جمّه لكن دعونا نأخذها على أنّها رسالةٌ تقدَّم برونقٍ فنيٍّ خاص تُبنى على مبادئ تحفظ للمُشاهد فكره وذوقه وفتحنا المجال الفني لجيل الشباب الموهوب الذي نأمل منه أن يبنيَ لنا فنًّا راقياً بإخلاقٍ إسلاميةٍ سمحاء..
أحب الفن وأتمنى أن نبني مجتمعاً يقدِّر الفن وأهله فأنا لا زلت أروي قصة الفن!!..
.....مشاعرإنسان.... >>ALra2a8i<<