الأربعاء، 20 يونيو 2012

رحلة البحث ابتدأت.."اليمن , الإنسانية"..!!


فرق بين من يصرخ لصراخ أخيه , ومن يصرخ لصراخه هو!!..
من يصرخ وهو يذوق العذابين عذاب عدم استقرار بنيه وأهله , وعذاب البعد عنهم والشوق القاسي إليهم ..
أنا ذاك الذي يصرخ لصراخ نفسه المسكينة التي تكابدت عليها هموم الظلم والكبد!!..
 تَعِبَت عيني وترهَّلت أذني فأنا أسمع وأرى وما أفعله هو الدموع , ثم الصراخ ... وماذا بعد ذلك!!!؟؟ ,, "لا أعلم"..
 فأنا لبلادي "اليمن" أحنُّ وعليها أبكي فأنا المقصِّرُ في حقِّها , والضعيف أمامها..
 سألتني فقالت:-
 من أين أنت؟؟!!
 فطأطأتُ رأسي قائلاً:-
 أنا منكِ وفيكِ وسأعود إليك فاعذريني فإنِّي مقصِّر في حقِّكِ أيتها الغالية..
 فجاوبتني جواباً غريباً جفّت دموعي من بعده واشتدَّت سواعدي من الدهشة التي ملأتني!! فكان ذلك الجواب أشبه بالصّفعة لي ولك!!.. نعم لك!! فأنت شريكٌ في الغرق .. فقد جاوبت بأنين وحرقه قائلةً:-
 لستَ أنت من تركني وذهب فإنَّ العالم الذي يحتوي على بشر نسوني ونسوا أنّ ما يحويني بشر!! ونسوا الإنسانية وتركوني وأنا طريحة الفراش بين جدران الظلم , ونوافذ الفقر والقهر..
يالله هل نفد الوقود الذي يسيّر عربة الإنسانية أم ... لا أدري ماذا أسأل عنه ولكن طلبت منها الكشف عن وجهها لأراها فأنا مشتاقٌ لها .. فنظرتُ فلم أجد اليمن بل وجدت البؤس والكبد والعيش التعيس قد اجتاحها..
 هذه بلدي؟؟!!! مالذي حصل هل فعلاً انتهى الوقود أم كان لمصالح الدنيا وقودٌ يُنسي مبادئ الإنسانية الإسلامية التي تربَّينا عليها..
 "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد"..
 الجسد الواحد!! وأين هو ذلك الجسد؟؟!!..
لقد مُزِّق الجسد وتناثر!!..
 لقد أضعنا المبدأ , لنضيع الرحمة والسماحة الإسلامية..
 إنني أغرق ياسادة لأنَّ الماء لم يعد يحملني فلقد بت هارباً من وحل الدنيا لأجد الإنسانية , لأجد الأمة الواحدة , لأبحث عن اليمن فلقد فقدتها وابتدأت رحلة البحث ولكن هل البحث  عن اليمن أم عن الإنسانية!!!؟؟
....مشاعر إنسان....   >>ALra2a8i<<

الأربعاء، 13 يونيو 2012

"لستُ مريضاً..ولكنني عاشق!!.."


سيصرخ التاريخ في وجه العشق من سوء مايراه ويدوّنه من قصص له , فالعشق حوّل قصص التاريخ إلى غرائب مخيفة تنتمي وكأنها إلى كوكبٍ آخر..
النعت بالمرض:-
هي قصةٌ دوّنها العشق بتنظيمٍ دقيق أعدّها من أجل أن يشع ضوء الغرابة والمفاجآت في هذه الحياة الغريبة قصة المريض العاشق ذلك الشخص الذي بكى من أجل محبوبه وآثر كل شيء من أجله ثم نُعت بالجنون!!..
هل لأنه قد تمادى من كثرة الحب؟؟!!
 أم لأن المحبوب قد ملّ من روتين الود المكثّف؟؟!!
 ولكن أعتقد أن الأولى هي الصحيحة لأن من عَشِق تسيل عاطفته من غير أن يشعر , فحين سأله تكراراً عن حاله ضَجِر!!..
 وحينما سأله خائفاً هل غضبت؟؟!!..
 نعته بالمرض ولكنّه ليس مريضاً بل هو عاشق..
العاشق المنتحر:-
كان الأصمعي يسير في طرقات المدينة فوجد صخرةً كبيرة مكتوبٌ عليها:-
يامعشر العشّاق بالله خبروا *** إذا حل عشقٌ بالفتى كيف يصنعُ
فكتب الأصمعي:-
يداري هواه ثم يكتم سره *** ويصبر في كل الأمور ويمنعُ
وفي اليوم التالي مرّ الأصمعي على تلك الصخرة فوجد مكتوبٌ عليها:-
وكيف يداري والهوى قاتل الفتى*** وفي كل يومٍ قلبه يتقطّعُ
فكتب الأصمعي:-
فإن لم يجد شيئاً لكتمان سره *** فليس له سوى الموت أنفعُ
وفي اليوم التالي وجد الأصمعي بيت الموت قد كتبه ذلك العاشق الذي لم يكن مريضاً ولا عاشقاً بل كان ذائباً في موت العشّاق كتب:-
سمعنا وأطعنا ثم متنا *** فبلّغوا سلامي لمن كان للوصل يقطعُ
هذه أحد قصص العشق القاتلة ولكن ليس ما أتحدّث عنه ما أتحدّث عنه هو قصة مريض الوهم ذاك..ليس مريضاً بل عاشقاً فقط!!!..
.....مشاعر إنسان.....>>ALra2a8i<<

"تحدّثتُ ولكن!!..بلغةٍ جديدة"


كنت أقود سفينة الحياة الواقعة في ذلك البحر المتلاطم..

 وحينما كنت أتفكر في الشمس ما بالها تشع بهذه القوة عليّ هل لأني لا أجيد القيادة؟؟!!
 وحينما كنت أتفكر في البحر الهائج لماذا هاج!! هل لأني أسير فوقه؟؟!!
حينها جاء ذلك الحوت العنيف الذي لم أنتبه له مطلقاً وكاد أن يلتهمني بقواه الجسمانيّة , فنهضتُ وغيّرتُ مسار السفينة وابتعدت عن الهيجان الفكري و "السرحان" الخاطري وسرت وسط كوكبة الحقيقة وأوساط الواقعية فقط لأعيش مرتاح البال وأفعل ما يجب عليّ فعله دون اللجوء لأي مخلوق..

 هذه هي حياتي حينما تهت في تفكير الناس قَرُبت جنازة عقلي وفكري بسبب "حوت الوهم" الذي جعلته آخر تفكيري بل لم أفكر به مطلقاً!!..
تغيرت.. لأني فكرت بإيجابية..
 تغيرت ليس للإيجابية فقط بل كان هناك في فكري وشخصيتي سلبيه ولكنّ النّاس قد أفاقوا للسلبية لأني لم أكن عليها سابقاً , ولم يلحظوا الإيجابية لأنها ليست واضحة حالياً ,, لذلك أُنتُقدت!!..
 أُنتُقدت لأني لم أبدأ التغيير بالتدرج ولكن لعلي قد أدركت الخطأ وصححته..
 أُنتُقدت لأني خالفت العرف الذي اعتادوا عليه منّي لأني أهديت عقولهم نصف عمري لذلك تغيرت رغم ذلك كله لأني نهضت قبل التهام الحوت لي..
 تغيرت رغم ذلك كله فقط من أجل أن أرضي ربي ولا أكون تائهاً وسط عقول البشر..
 تغيرت لكي لا أغترب في دنياي لا أدري أين المسير فقط أخاف من وجوه ونظرات أبناء البيئة!!..
 تغيرت لينهضوا من حولي ويساعدوني فساعدوني أيا إخوتي فلقد تغيّرت من أجل أن تقوّموني فإن أخطأت فدلوني على الصواب وإن أصبت فلنطوّر بعضنا ليرض الله عنّا..
التغيير له أسبابه ولكن ما هي تلك الأسباب؟؟!! لذلك قبل أن تتغيّر لابد من التفكير الصادق لكي لا تقع في الحفرة التي وقعت فيها أنا..
 تغيرت لكي تدوم المحبة بيننا..
 تغيرت لا من أجل أن تنفروا منّي بل من أجل أن تحتضنوني مرةً أخرى فما بال قومي لا يعقلون؟!!!
....مشاعر إنسان....>>ALra2a8i<<

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

"أحياءٌ..ولكن!!.."


ليس يأساً ولا تثبيطاً عندما أتحدث عن الواقع إذا كان مؤسفاً!!..
 فكل شيءٍ قابلٌ للتغيير لذلك نحن نتحدث من أجل التغيير , من أجل التجديد , من أجل نشر الرسم الإيجابي..
 مجتمعاتنا نحن منسوبوها ونحن من نمثلها لذى صرخ المجتمع ينادينا و يناشدنا , يريد أن يكون إيجابيا حضاريًّا برجاله..
 ونحن كذلك!! نريد أن يكون مجتمعنا نهضويًّا يسير في طريق الحضارة..
 ولكن كأنّ الكأس انتكس وأسال كمِّياتٍ من مياه الكسل علينا فلم نعد ندرك أهمية المجتمع لدينا لأننا قد انشغلنا بمصالحنا الشخصية فلم يسطع ضوء النهضة فيه فنشط عمل الظلام وأثبت اليأس نفسه!! وانكسر أمل الحضارة..
 ولكنّ اليأس ينقطع  إذا وجد العمل مع الهمِّة العالية والهمِّ لتقديم المنفعة التي تثمر جوانب نهضويِّة , المجتمعُ يلهث ويطالب شبابه بأن قوموا واعملوا من أجل نهضته , من أجل أن يُكسر حاجز اليأس والتثبيط , من أجل رسم لوحةُ الإيجابيةِ ذات الألوان الزاهية الصافية..
 فنحن لا زلنا فوق الأرض فوجب علينا تقديم عملٍ نهضويٍّ للمجتمع..
" نحن لا زلنا أحياء... ولكن ماذا قدّمنا!!"
.....مشاعر إنسان..... >>ALra2a8i<<

الأحد، 3 يونيو 2012

"قتلنا العتمة يا حاضنة الثوار"..


رغم زوال العتمة لا زال قلبي يسرع في دقّاته خوفاً على حبيبه , ففكر المحب قد أتعبته شقاوة الحبيب ولا عجيب في الأمر فالحب يشمله الأذى أحياناً..
 أذى العاطفة التي هي للحياة منعطفات وعرة ولكنّها لا تفسد الطريق بل هي تضاريس لابد من التأقلم عليها , فأنا قد تأقلمت عليها بل وسعدت بها لأنها كانت وصلاً بيني وبين الحبيب لذلك حوّلت المحنة إلى منحة لأرى من زاوية الإِشراق , وبوابة السلام , ونافذة الأمن والأمان , لأفتح صفحةً بيضاء فاقعٌ لونها تسر الناظرين لأجعل الحبيب يرسم آماله وأحلامه ويتمنى ما يشاء وبين يديه أسطورة الأماني المعروفة التي جعلناها نحن أمنية ً لنا "الفانوس السحري"!!!
 ليسطّر مايريده من أحلامٍ وتطلُّعات ليدوِّن التاريخ أول من جاهد  من أجل تطلُّعاته وأحلامه ؛ ليسطر الأحلام التي انغمست في سبات الظلم والاستبداد الذي كافح عنها الحبيب بفرعنته الشامخة التي أخرجت الأماني , وأيقظت الأحلام , ليخرج النور من أرض مصر , ويشع ضوء الحرية..
الحبيب والحبيبة , والعشيق والمعشوقة , إنها أرض مصر , إنها أرض الكنانة..
 قوةٌ في الإرادة والعزيمة والإصرار..
قوةٌ ليست لشيء!!
 فقط من أجل الحياة.. كفاحٌ ونضال , تعبٌ وكبد , كل هذا من أجل الحرية , كل هذا ليعيشوا تحت ظل رحمة الله التي أسدل خيوطها على العباد , كل هذا من أجل أن يحيوا كرماء بعيداً عن جور البشر , اجتمعوا من أجل إسقاط الديكتاتور, اجتمعوا بعد سنين من ظلمِ الإكراه ليفجّروا ما في خلجاتهم ويبيّنوا للعالم أن لا خوف إلا من الله وحده..
 ثاروا ليقتلوا العتمة ويصنعوا النور من جديد..
" 25 يناير تاريخٌ نحن ثوّاره"..

الأربعاء، 16 مايو 2012

هل أتغنى بالسفر؟؟!!


حينما ينغمس بعضنا في متاهات الحياة , تتخبط مسيرة الحياة بالنسبة له ولا يستطيع أن يبني حياته من جديد , لذى يأتي حينها دور القدوات الذين يسعون بفكرهم الناضج , وعلقلياتهم الجبارة , اصطياد القلوب وسحبها إلى بر الأمان..

المفكر والعالم على مدى التاريخ هم مصدر تأثيرٍ قويِّ على العامة , فعندما يجتمع في المفكر نضاجة الفكر , والعلمية الضخمة , والأخلاق الرفيعة , هذا يعني أننا نقف أمام قدوة علمية فكرية رائدة نلتمس منها العلم , والفكر , والتربية , والأخلاق , وإذا كان ذو همةٍ عاليةٍ وهمٍّ لتوصيل الخير للناس هذا يعني أنّه سيكون أشبه بذلك البحر الذي لا ينقطع بساحل..

صرخ مجتمعنا لاهثاً وباحثاً عمّن يقوّي عزائمه فكان لزاماً أن يخرج ذلك المفكر والعالم ذو القوة في التأثير من أجل أن ينقذ الناس ويفيدهم بعلمه..
فسطع ذلك النور الذي كان يرمقنا من بعيد ليخرج ذلك السفر الذي أسفرعن أخلاقه الرفيعة , وفكره الناضج ليكون للمجتمع ذلك العالم الناصح والمربّي الخلوق والمفكر الرائد..

 إنه الشيخ الدكتور: سفر بن عبدالرحمن الحوالي حفظه الله ورعاه..

لا أظن أنني قد جمعت صفاته كاملة فلقد كان خلقاً يسير على وجه الأرض غمرنا بعلمه وفكره وأخلاقه..
ما كتبت هذه المقالة إلا من أجل أن أقول:-   "شكراً سفر".. فلقد تعلمنا منك الكثير الكثير الكثير..

الشيخ سفر الحوالي يعيش الآن على بساط المرض فارفعوا أكف الضراعة لمولاكم من أجل أن يرده إلينا شافياً معافاً , فقد ردد لساني اسمه على لحنٍ يطرب الفؤاد فهل أتغنى بالسفر؟؟!!

الأربعاء، 9 مايو 2012

"فلسفة المعانقة"..




 حينما يلهث المرء باحثاً عن الدفئ و الأمان..
 حينما يركض مرتعشاً ليرى النور في زيف الزمان..
 يصبح النور شاحباً , والأبيض أسوداً يسوده الخراب في ذلك المكان..
 ويعود القلب المرتعش , والصدر الملتهث , ينتظر أن يعمَّه الدفئُ بعدما أكله الجمود في سراب الزمان..
 يعود ليبحث عن حضنٍ يريح به نفسه , ويطمئن وجدانه ويملؤه حناناً وهناءً..
 لم يجد ذلك الحضن الثمين ,لأنه كان حينها تائهاً ضعيفاً لا يعلم إلى أين يسير وإلى متى المسير؟؟!!..
 يرتقب من يلهمه بأحضانه ويعمه بأشجانه..
 ثار الغبار وأتى من بعده فتىً أبيض اللون أزرق العينين , وجهه ملؤه النور والإشراق!!
 يسألني بكل شفقةٍ: ما بك؟؟ ولماذا أرى على وجهك طرقات بكاءٍ قد اسودّت من قدح الأنين والحزن!!؟؟
 قلت له: أريد أن أعانق حضناً يغمرني بروحانيته ودفئه..
 فقال لي: فا لزم الأرض وعانقها بقلبك وجوارحك ساجداً منيباً إلى الله تعالى , تلك المعانقة التي ستسعدك و تريحك وتعطيك طعماً آخر للحياة!!
 ارتحت لكلامه فسألته: من أنت؟
قال: أنا من قتلته بأطماعك ولهوك وغفلتك!!..
 أنا ضميرك الذي أهنته برجس الزمان , فعانق الأرض بكل بكاءٍ وخشوعٍ لرب الأرض والسماوات لكي تغفر ما مضى وترتاح وسط كبد الحياة وسقم الزمان..
....مشاعر إنسان.....
>>Alra2a8i<<